قال: أرأيت إن اجتمعوا في واحد.. وكان له فوق ذلك من الخبرة ما لا يضارعه فيه أحد؟
قلت: حينذاك سأطمئن على قصري اطمئنانا كليا.. بل أضمن أن يبنى بغاية التناسق والتكامل والجمال.
قال: لم؟
قلت: لأن الواحد الذي تجتمع لديه كل الخبرات تكون له كل القدرة على التنسيق بينها.
قال: فقد عرفت مرادي إذن من الجدول الأسمائي؟
قلت: لا.. فهمت المثال.. لكني لم أدرك تطبيقه على ما نحن فيه.
قال: فلنعتبر هذا الكون قصرا عظيما..
قلت: هو كذلك.. فعلماء الفلك يصفون الكون بالبناء.. وما الأفلاك إلا لبنات فيه([188]).
قال: فهو يحتاج إذن إلى جميع أنواع الخبرات؟
قلت: أجل.. بل لا يمكن حصر الخبرات التي يحتاجها.
قال: فأنا يهمني البحث في هذا..
قلت: لم؟.. أتريد أن تبني كونا جديدا؟
قال: لا.. أنا أريد أن أعبر من الكون إلى المكون.. أنا لا أريد أن أكون كحمار الرحا.
[188] ذكرنا التفاصيل العلمية الكثيرة الدالة على هذا في رسالة (معجزات علمية) من هذه السلسلة.