إن ذلك يعود إلى الخواص الفريدة للماء، والتي تجعله بحق سائل
الحياة..
أراد صاحبي جيمس أن
يختبره، فقال: وما هي هذه الخصائص؟
قال الجواد: له خصائص
كثيرة.. منها أنه يذيب العديد من المواد أكثر من أي سائل آخر، ويرجع هذا إلى مقدرة
الماء العالية في فصل الجزيئات المتأينة وغير المتأينة بعيداً عن بعضها البعض.
وله حرارة نوعية عالية
مقارنة بالكثير من السوائل، فله حرارة تبخر، وحرارة كامنة عاليتان بصورة غير
عادية، وتساعد هاتان الخاصيتان على بقاء الماء بصورته السائلة في درجات حرارة
مختلفة، بل تجعله صالحاً لحياة الكائنات الحية في درجات حرارة عالية أومنخفضة
نسبياً.
ومع أن معظم المواد
تكون عند أعلى كثافة لها في درجة التجمد، ولكن الماء يشذ عنها، حيث له أعلى كثافة
عند درجة 4 س، وهذه الخاصية مهمة للأحياء المائية البحرية، حيث يطفو الجليد على
سطح الماء، وبذلك يعمل عازلاً لما تحته، ويمنع الماء السفلي من التجمد، وهذا يحمي
الكائنات البحرية من الهلاك والتجمد.
وهو شفاف قابل لنفاذية
الموجات الضوئية المرئية، وبذلك يصل الضوء إلى أعماق كبيرة في البحار، وإلى داخل
أوراق النباتات الأرضية، فتتم عملية البناء الضوئي فيها.
وله شد سطحي أعلى من كل
السوائل المعروفة، عدا الزئبق وهذه الخاصية تجعله يرتفع في أجزاء النبات إلى
مسافات عالية تصل إلى أكثر من 60 مترا.
وله قدرة تلاصق كبيرة
مع كل من جزيئات النشا والسليلوز والبروتين، بحيث إذا تلا مس الماء مع أي منهم
تلاصقا بشدة مع بعضهما البعض، مما يؤدي إلى بلل تلك المواد، وهذه الخاصية مهمة
للكائنات الحية، ولإتمام العملية الحيوية بها، وصعود الماء في النبات.