responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 391
قال الباقر: ولذلك، فإن خواص الخواص ينظرون إلى كلمات الله المقدسة إلى عباده على أنها عند عين العقل كنور الشمس عند العين الظاهرة إذ بها يتم الإبصار.. ولهذا سمى الله تعالى القرآن نورا، فقال: فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (8) (التغابن)، وقال: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (174) (النساء)

قال شنْكَراجاريا: لقد صدق قرآنكم في هذا.

قال الباقر: فقد عرفت إذن أن العين عينان: ظاهرة وباطنة.. فالعين الظاهرة من عالم الحس والشهادة، والباطنة من عالم آخر وهو عالم الملكوت، ولكل عين من العينين شمس ونور عنده تصير كاملة الإبصار، إحداهما ظاهرة والأخرى باطنة؛ والظاهرة من عالم الشهادة وهي الشمس المحسوسة، والباطنة من عالم الملكوت وهو كلمات الله المقدسة المنزلة على أنبيائه.

قال شنْكَراجاريا: أجل.. لقد شرحت لي كل هذا.. ولكن مطلوبي هو البرهان على أن الله هو النور الحقيقي.

قال الباقر: لقد عرفت إذن أن الأنوار لها درجات مختلفة بعضها فوق بعض.

قال شنْكَراجاريا: أجل.. وقد عرفنا بعضها من خلال حوارنا هذا..

قال الباقر: فهل ترى أن هذه الأنوار تتسلسل إلى غير نهاية؟

قال شنْكَراجاريا: التسلسل ممتنع عقلا.. بل لابد أن تتنتهي الأنوار إلى مصدرها الأول..

قال الباقر: فما يرى العقل من صفة هذا المصدر؟

قال شنْكَراجاريا: لابد أن يكون هذا المصدر الذي تستفيد منه جميع الأنوار أن يكون نورا لذاته وبذاته، ليس يأتيه نور من غيره، ومنه تشرق الأنوار كلها على ترتيبها..

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 391
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست