فبعضها يكون
عندها كأنه حاضر كالعلوم الضرورية مثل علمه بأن الشيء الواحد لا يكون قديما حادثا
ولا يكون موجودا معدوما، والقول الواحد لا يكون صدقا وكذبا، وأن الحكم إذا ثبت
للشيء جوازه ثبت لمثله، وأن الأخص إذا كان موجودا كان الأعم واجب الوجود، وأما
عكسه فلا يلزم في العقل.
ومنها ما لا يقارن
العقل في كل حال إذا عرض عليه، بل يحتاج إلى أن يهز أعطافه ويستوري زناده، وينبه
عليه بالتنبيه.
قال الباقر:
فما الذي ينبه العقل إلى هذه الخفيات؟
قال
شنْكَراجاريا: الحكمة.. فعند إشراق نور الحكمة يصير العقل مبصرا بالفعل بعد أن كان
مبصرا بالقوة.
قال الباقر:
فهل الحكم في مرتبة واحدة؟
قال
شنْكَراجاريا: لا.. الحكم تختلف إلى درجات كبيرة لا نهاية لها.