responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 392
قال الباقر: فهل اسم (النور) أحق وأولى بالمستنير المستعير نوره من غيره، أو بالنير في ذاته المنير لكل ما سواه؟

قال شنْكَراجاريا: بل النير في ذاته المنير لكل ما سواه هو أحق باسم النور من غيره.

قال الباقر: فذلك هو الله.. وهو ما أشار إليه قوله تعالى: اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ المِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (35) (النور)

بل إن العقل في تحقيقه يرى أن اسم النور على غير النور الأول مجاز محض.. إذ كل ما سواه إذا اعتبر ذاته فهو في ذاته من حيث ذاته لا نور له، بل نورانيته مستعارة من غيره، ولا قوام لنورانيته المستعارة بنفسها، بل بغيرها.. ونسبة المستعار إلى المستعير مجاز محض..

فالنور الحق هو الذي بيده الخلق والأمر، ومنه الإنارة أولا والإدامة ثانيا، فلا شركة لأحد معه في حقيقة هذا الاسم ولا في استحقاقه إلا من حيث يسميه به ويتفضل عليه بتسميته تفضل المالك على عبده إذا أعطاه مالا ثم سماه مالكا، وإذا انكشف للعبد الحقيقة علم أنه وماله لمالكه على التفرد لا شريك له فيه أصلا.

***

ما وصل الباقر من حديثه إلى هذا الموضع حتى جاءني رجل مشؤوم يناديني من دون أصحابي.. فأسرعت إليه، فراح يبشرني ببعض المناصب التي أثقلتني إلى الأرض، ولولا أن الله أعاد لذاكرتي تلك الأحاديث الجميلة في هذا الموضع ما كنت أراني أذكرها أبدا.

قلنا: فما فعل أصحابك الفلاسفة؟

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 392
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست