responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 383
يسأل عنه غير مماثل لشيء مما عرفه، كان الجواب محالاً ولم يدل ذلك على عدم ذات الله تعالى، فكذلك تعذر هذا لا يدل على عدم كلام الله تعالى، بل ينبغي أن يعتقد أن كلامه سبحانه ليس كمثله شيء، كما أن ذاته ليس كمثلها شيء، وكما ترى ذاته رؤية تخالف رؤية الأجسام والأعراض ولا تشبهها فيسمع كلامه سماعاً يخالف الحروف والأصوات ولا يشبهها.

قال توما: فما تقول في الكلام الذي في المصاحف.. هل هو كلام الله أم لا، فإن كان هو كلام الله كان حالاً في المصاحف، فكيف حمل القديم في الحادث؟.. وإن قلت لا، فكيف كان احترام المصحف مجمعا عليه.

قال الباقر: إن كلام الله تعالى مكتوب في المصاحف محفوظ في القلوب مقروء بالألسنة، أما الورق والحبر والكتابة والحروف والأصوات فكلها حادثة، لأنها أجسام وأعراض في أجسام فكل ذلك حادث.. وإن قلنا إنه مكتوب في المصحف، لم يلزم أن تكون ذات كلام الله في المصحف، كما أنا إذا قلنا النار مكتوبة في الكتاب لم يلزم منه أن تكون ذات النار حالة فيه، إذ لو حلت فيه لاحترق المصحف، ومن تكلم بالنار فلو كانت ذات النار بلسانه لاحترق لسانه، فالنار جسم حار وعليه دلالة هي الأصوات المقطعة تقطيعاً يحصل منه النون والألف والراء، فالحار المحرق ذات المدلول عليه لا نفس الدلالة، فكذلك كلام الله القائم بذات الله هو المدلول لا ذات الدليل، والحروف أدلة، وللأدلة حرمة إذ جعل الشرع لها حرمة، فلذلك وجب احترام المصحف.

قال توما: فما تقول في القرآن.. هل هو كلام الله أم لا؟ فإن قلتم لا فقد خرقتم كل ما ذكرتموه، وإن قلتم نعم فما هو سوى الحروف والأصوات، ومعلوم أن قراءة القارئ هي الحروف والأصوات.

قال الباقر: نحن نستعمل للدلالة على هذا ثلاثة ألفاظ: قراءة، ومقروء، وقرآن.

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 383
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست