responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 354
قال زينون: ما ذكرته في السمع والبصر يلزمكم في الإدراك الحاصل بالشم والذوق واللمس لأن فقدها نقصان ووجودها كمال في الإدراك، فليس كمال علم من علم الرائحة ككمال علم من أدرك بالشم، وكذلك بالذوق فأين العلم بالطعوم من إدراكها بالذوق؟

قال الباقر: لقد صرح المحققون([162]) من هذه الأمة بإثبات جميع أنواع الإدراكات لله دون الأسباب التي هي مقترنة بها في العادة من المماسة والملاقاة، فإن ذلك محال على الله تعالى.. ولكن بما أنه لم يرد الشرع إلا بلفظ العلم والسمع والبصر فإننا – أدبا مع الله- لا نطلق ذلك عليه.

قال زينون: لكن هذا يلزمكم ويلزم محققيكم بإثبات التلذذ والتألم، فالخدر الذي لا يتألم بالضرب ناقص، وفساد الشهوة نقصان، فينبغي أن نثبت – على منوال ما ذكرتموه- في حق الله الشهوة التي نثبتها لأنفسنا.

قال الباقر: شتان بين هذا وذاك.. فالإدراك التي دلت عليها النصوص، وأثبتها العقل إدراكات كمال، أما ما ذكرته فإدراكات نقص، والله منزه عن النقص..

قال زينون: أنت تحتاج للبرهنة على أنها نقص؟

قال الباقر: من السهل إثبات ذلك.. فما ذكرته من الإدراكات محوج إلى أمور توجب الحدوث، فالألم نقصان، ثم هو محوج إلى سبب هو الضرب، والضرب مماسة تجري بين الأجسام..

واللذة ترجع إلى زوال الألم - إذا حققت - أو ترجع إلى درك ما هو محتاج إليه ومشتاق إليه، والشوق والحاجة نقصان، فالموقوف على النقصان ناقص.


[162] انظر: الاقتصاد في الاعتقاد للغزالي.

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 354
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست