responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 355
ثم إن معنى الشهوة طلب الشيء الملائم، ولا طلب إلا عند فقد المطلوب، ولا لذة إلا عند نيل ما ليس بموجود، وكل ما هو ممكن وجوده لله فهو موجود فليس يفوته شيء حتى يكون بطلبه مشتهياً وبنيله ملتذاً.

ولهذا، فإن جميع هذه الأمور لا تتصور في حقه تعالى..

قال زينون: فكيف نعتبر ذلك كمالا في أنفسنا؟

قال الباقر: هو كمال اعتباري لا كمال حقيقي.. ففقد التألم والإحساس بالضرب نقصان في حق الخدر، ولذلك كان إدراكه عند السليم كمال.. وسقوط الشهوة من معدته نقصان، وثبوتها كمال أريد به أنه كمال بالإضافة إلى ضده الذي هو مهلك في حقه، فصار كمالاً بالإضافة إلى الهلاك لأن النقصان خير من الهلاك فهو إذاً ليس كمالاً في ذاته بخلاف العلم وهذه الادراكات.

قال زينون: ولكن البصر نقصان بهذا الاعتبار أيضا، فهو يحتاج إلى آلة؟

قال الباقر: ذلك بصرنا.. أما الله فإبصاره منزه عن أن يكون بحدقة وأجفان.. ومقدس عن أن يرجع إلى انطباع الصور والألوان في ذاته كما ينطبع في حدقة الإنسان.. فإن ذلك من التغير والتأثر المقتضي للحدثان.

قام توما، وقال: لقد كنت أقول ما تقول لولا أن بعضهم اعترض عليهم بقوله: إن كان سمع الله وبصره حادثين كانا محلاً للحوادث، وهو محال.. وإن كانا قديمين فكيف يسمع صوتاً معدوماً، وكيف يرى العالم في الأزل والعالم معدوم والمعدوم لا يرى؟

قال الباقر: من السهل الإجابة عن هذا.. فهو إما أن يصدر ممن يسلم بأن الله يعلم الحادثات، وإما أن صدر من منكر لكونه عالماً بالحادثات المعينة الداخلة في الماضي والحال والمستقبل.

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 355
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست