responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 341
فوق كل ذي علم كما قال تعالى: نَرْفَعُ دَرَجَات مَنْ نَشَاء وَفَوْقَ كُل ذِي عِلمٍ عَلِيمٌ (يوسف:76)، وروي في الحديث عن رسول الله في قصة موسى والخضر - عليهما السلام - قال: (قَالَ موسى: هَل أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تعلمني مِمَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا، قال: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ معي صَبْرًا، يَا مُوسَى إني عَلَى عِلمٍ مِنْ عِلمِ اللهِ عَلمَنِيهِ لاَ تَعْلَمُهُ أَنْتَ، وَأَنْتَ عَلَى عِلمٍ عَلمَكَهُ لاَ أَعْلَمُهُ قال: ستجدني إِنْ شَاءَ الله صَابِرًا، وَلاَ أَعْصِي لَكَ أَمْرًا، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ البَحْرِ لَيْسَ لَهُمَا سَفِينَةٌ، فَمَرَّتْ بِهِمَا سَفِينَةٌ، فَكَلمُوهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُمَا فَعُرِفَ الخَضِرُ، فَحَمَلُوهُمَا بِغَيْرِ نَوْلٍ، فَجَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ، فَنَقَرَ نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ في البَحْرِ، فَقَالَ الخَضِرُ: يَا مُوسَى مَا نَقَصَ علمي وَعِلمُكَ مِنْ عِلمِ اللهِ إِلاَّ كَنَقْرَةِ هَذَا العُصْفُورِ في البَحْرِ)([153])

فهذه النصوص المقدسة تدل على أن الله عليمُ بما كان وما هو كائن وما سيكونُ، لم يَزَل عالِما، ولا يَزال عالما بما كان وما يكون، ولا يخفى عليه خافية في الأَرض ولا في السماء، أَحاط عِلمُه بجميع الأَشياء ظاهرها وباطِنِها، دقِيقها وجليلها.. فهو يعلم الأشياء قبل كونها.. بل كل أمور الغيب قدرها الله في الأزل، ومفتاحها عنده وحده ولم يزل.

أما علمنا.. فهو محدود جدا.. وحق له أن لا يكون إلا كذلك.. فنحن لا نملك من القدرات والأدوات إلا ما يجعل علمنا بهذه الصفة:

فقدرتنا الحسية محدودة جدا.. فنحن نستطيع إدراك قسم صغير من موجودات عالمنا الحسي فقط، كما أن قدرتنا على التحليل العقلي أيضا ليست قادرة إلا على إدراك قسم صغير من المسائل العقلية.

وعمرنا بالنسبة إلى عمر عالم الوجود كساعة واحدة.. بل كدقائق معدودة لا أكثر.


[153] رواه البخاري.

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 341
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست