نظر إليه
الباقر، وكأنه قرأ أفكاره التي كان يدافع عنها كل حين، وقال: أنت بقولك هذا تذكر
اسما من أسماء الله الحسنى ورد ذكره في كتبه المقدسة.. دلت عليه كل الدلائل.
قال: فما هو؟
قال الباقر:
هو اسم الحق([141])..
فالله هو الحق المبين..
قال الباقر:
بما أنا اتفقنا على أن نقرب معاني أسماء الله بما نعيشه في حياتنا ([142])، فأجبني..
إذا كان معك جهاز كهربائي، وكنت بحاجة إلى طاقة كهربائية، ثم توجهت إلى مأخذ
كهربائي ووضعت فيه الشريط، ولم تر الآلة تتحرك، فماذا تستنتج من هذا؟
[141] الحق في اللغة اسم للموصوف بالحقية وإظهار الحقيقة، وهو يأتي على
عدة معان ، منها المطابقة والموافقة ، ومنها الثبات دون الزوال ، ومنها المتوحد
عمن سواه خلاف الشرك والظلم.. والله سبحانه وتعالى في حق ذاته باق لا يزول.. وسنته
ثابتة جارية لا تحول.. ودينه ثابت في كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من
خلفه.. وكل صفاته حق فهي كاملة جامعة للصدق، فيها الكمال والجمال والجلال.
[142] استفدنا التقريبات
والتوضيحات المذكورة هنا من شرح العلامة محمد راتب النابلسي لشرح أسماء الله
الحسنى من خلال دروسه الصوتية المنتشرة بكثرة على النت.