responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 330
قال: أستنتج أن المأخذ ليس فيه كهرباء.

قال الباقر: ولو توجهت إلى مأخذ آخر ووضعت فيه الشريط فاشتغلت الآلة، فماذا تستنتج؟

قال: أستنتج أن المأخذ فيه كهرباء.

قال الباقر: فأول المأخذين باطل.. وأما الثاني فحق؟

قال: يمكنك أن تقول ذلك.

قال الباقر: فهذا أول ما يدل عليه اسم الحق.. فالله هو الحق الوحيد، وإذا توجهت إلى غيره فلن تجد شيئاً، بل لن تجد إلا سراباً في سراب.. لن تجد إلا وعودا كاذبة، وأقوالا فارغة، وكلمات طنانة، لكنها هراء في هراء.. أما إذا توجهت إلى الله، فستجد كل شيء..

لقد ذكر الله تعالى ذلك، فقال: والذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (39) أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (40) (النور)

قال ذلك، ثم التفت إلى الجمع المحيط به، وقال: إن أخطر ما في الحياة أن نتجه إلى جهة لا تملك شيئاً، وأخطر ما فيها أن تعتقد اعتقاداً غير صحيح ليس له مرتكز واقعي.. وأخطر كلام نقوله أن ننطق بشيء لا يرتبط بالواقع.

ولهذا، فإننا إذا كنا مع الحق، فإننا سنشعر بسعادة كبيرة لا نهاية لها.. قد تسألون لماذا؟

والجواب هو أننا في ذلك الحين نكون مع الثابت ومع الموجود، ولا يخيب من كان مع الثابت، ولا يضل من كان مع الموجود..

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 330
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست