responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 306
الإيمان، وأصوله الكبرى الَّتي يقوم عليها بناؤه.

العبث:

قالوا: وعينا هذا.. فحدثنا عن السادس.. حدثنا عن تنزه الله عن العبث.

قال: العبث يتنافى مع كمال الله وعظمته وجلاله، ولهذا نزه الله تعالى نفسه عنه، فقال: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (6) (الحج)، وقال: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (62) (الحج)

انظروا كيف سمى الله تعالى نفسه حقا.. ولهذا، فإنه تعالى لا ينسب إليه إلاّ الحقّ؛ فقوله حقّ، وفعله حقّ، ودينه حقّ، ولقاؤه حقّ، ووعده ووعيده حقّ ؛ فكل شيء منه تعالى مطابق للحكمة البالغة المنافية للسّفه، والعبث، والخلف.

يقول بعض العلماء في ذلك، وهو الرّاغب الأصفهاني: (أصل الحقّ المطابقة والموافقة، كمطابقة رِجْل الباب في حَقِّه ؛ لدورانه على استقامة، والحقّ يقال على أوجه:

الأوّل: يقال لموجِد الشّيء بسبب ما تقتضيه الحكمة؛ ولهذا قيل في الله تعالى هو الحقّ، قال تعالى: ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ ( الأنعام: 62).

الثّاني: يقال للمُوجَد بحسب مقتضى الحكمة ؛ ولهذا يقال: خلق الله كله حقّ، قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ ( الأنعام: 73)

الثّالث: في الاعتقاد للشّيء المطابق لما عليه ذلك الشّيء في نفسه ؛ كقولنا: اعتقاد فلان في الجنّة والنّار حقّ، قال تعالى: فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ ( البقرة: 213)

الرّابع: للفعل والقول الواقع بحسب ما يجب، وبقدر ما يجب، وفي الوقت الَّذي يجب ؛

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 306
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست