قال بعض
الحاضرين: لقد اعتدنا منك أن تذكر لنا الأسماء الحسنى الدالة على نوع التنزيه..
فما الأسماء الحسنى التي ترى أن لها علاقة بتنزيه الله عن الإهمال.
قال مؤمن
الطاق: كل أسماء الله الحسنى تدل على ذلك.. وبوسعك أن تقرأها جميعا على هذا الأساس
لترى مدى ارتباطها به.
قال الرجل:
فهلا وضحت لنا بضرب بعض الأمثلة التقريبية.
قال مؤمن
الطاق: سأضرب لك أمثلة تقريبية ببعض الأسماء التي لها صلة مباشرة بهذا المعنى:
فمن ذلك
اسمه تعالى (الحسيب) ؛ فإنّه يفسّر بالكافي ؛ وهو بالمعنى العام الَّذي
يكفي العباد جميع ما يهمّهم من أمر دينهم ودنياهم، فيوصل إليهم المنافع، ويدفع
عنهم المضار.. وبالمعنى الأخصّ هو الَّذي يكفي من توكّل عليه كفاية خاصّة يصلح بها
دينه ودنياه.
ومن ذلك
اسمه تعالى (اللّطيف)، فقد فسّر بـ (من اجتمع له الرّفق في الفعل، والعلم
بدقائق المصالح، وإيصالها إلى من قدّرها له من خلقه)، يقول الزجّاج في ذلك:
(اللّطيف يفيد أنّه المحسن إلى عباده في خفاء وستر من حيث لا يعلمون، ويسبب لهم
أسباب معيشتهم من حيث لا يحتسبون)
ويختصّ أولياء
الله بلطف خاص يتضمّن أعلى درجات الإحسان والإصلاح ؛ وهو أن ييسّرهم لليسرى،
ويجنّبهم العسرى، وقد يكون ذلك بشيء من الابتلاءات والمحن.
ومن ذلك
اسمه تعالى (الجبّار) ؛ فقد فسّر بمعنى المصلح ؛ بناءً على أنّه مشتقّ من
جبر لا من