responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 303
أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116) (المؤمنون)؛ أي تنزّه وتقدّس عن هذا الظنّ السيء؛ لأنّه عبث وسفه ينافي حكمته.

ومثله في الدلالة قوله تعالى في تينك الآيتين الكريمتين:.. رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116) (المؤمنون)، فإنّ كونه ربًّا للعرش فما دونه يدلّ على تنزيهه عن إهمال العباد، وتركهم سدى، بلا أمر ولا نهي، ولا ثواب ولا عقاب ؛ فإنّ اسم ( الربّ) إمّا أن يدلّ على صفة معنى، ويفسّر بمعنى: المالك، والسيّد، وإمّا أن يدلّ على صفة فعل، ويفسّر بمعنى: المربّي.

فإن فسّر بالمعنى الأوّل، فمن آثار الملك والسؤدد أنّ الربّ يأمر وينهى، ويثيب ويعاقب، ويتصرّف في مماليكه بأنواع التصرّفات.

وإن فسّر بالمعنى الثّاني فالمربّي هو المصلح، والمدبّر، والجابر، والقائم ؛ وهذا يتضمّن التربية العامّة والخاصّة.

قالوا: وما الفرق بينهما؟

قال مؤمن الطاق: تربية الله لخلقه نوعان: عامّة، وخاصّة..

أما العامّة، فهي خلقه للمخلوقين، ورزقهم، وهدايتهم لما فيه مصالحهم، الَّتي فيها بقاؤهم في الدّنيا..

وأما الخاصّة، فتربيته لأوليائه ؛ فيربّيهم بالإيمان، ويوفّقهم له، ويكمّلهم، ويدفع عنهم الصوارف، والعوائق الحائلة بينهم وبينه.

فحقيقة الرّبوبيّة تتضمّن التّنزيه عن إهمال العباد مطلقًا ؛ أي في جميع شؤون معاشهم

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 303
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست