responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 283
فعرش اللّه تعالى هو ملكه.. واستواؤه على العرش هو استيلائه على الملك.. والعرب تصف الاستيلاء بالاستواء، كما قال شاعرهم:

قد استوى بشر على العراق

من غير سيف ودم مهراق

يريد به: قد استولى على العراق.

لقد قال شيخنا الطبرسي في تفسيره لذلك:( يعني استقر ملكه واستقام، وإنما أخرج هذا على المتعارف من كلام العرب، كقولهم: استوى الملك على عرشه: اذا انتظمت أمور مملكته، وإذا اختل أمر ملكه قالوا: ثل عرشه، ولعل ذلك الملك لا يكون له سرير، ولا يجلس على سرير أبدا)([114])

قال الرجل: فلم لا تقول بظاهر النص كما يقول به بعض أهل هذه الحلقات التي تحيط بنا؟

قال ابن طاووس: لأن ذلك يؤدي إلى محالات كثيرة.. أشار إليها العقل والنقل..

قال الرجل: أنا لا أريد إلا النقل.. فالعقل معقول دون معرفة حقيقة ربه.

قال ابن طاووس: لقد قال تعالى: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثمانية ( الحاقة: 17) فلو كان إله العالم في العرش، لكان حامل العرش حاملاً للإله، فوجب أن يكون الإله محمولاً حاملاً، ومحفوظاً حافظاً، وذلك لا يقوله عاقل.

وقال تعالى:P والله الغنى (محمد: 38) فحكم بكونه غنياً على الإطلاق، وذلك يوجب كونه تعالى غنياً عن المكان والجهة.

وعندما طلب فرعون حقيقة الإله من موسى لم يزد موسى على ذكر صفة الخلاقية


[114] مجمع البيان.

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 283
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست