ولا
مكان ولا جهة، فيمتنع أن يحصل الإله في مكان خارج العالم.
وإن كان
المكان هو الثاني، فإن طبيعة البعد طبيعة واحدة متشابهة في تمام الماهية، فلو حصل
الإله في حيز لكان ممكن الحصول في سائر الأحياز.. وحينئذ يصح عليه الحركة والسكون..
وكل ما كان كذلك كان محدثاً بالدلائل المشهورة المذكورة في علم الأصول.. وهي
مقبولة عند جمهور المتكلمين.. فيلزم كون الإله محدثاً، وهو محال.
فثبت بهذا أن
القول بأنه تعالى حاصل في الحيز والجهة قول باطل على كل الاعتبارات.
قال بعض
الحاضرين: فما تقول في قوله تعالى: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى
(5)
(طه)؟
قال ابن
طاووس: أقول فيها ما قالت العرب، فالقرآن نزل: بِلِسَانٍ
عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) (الشعراء)