responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 284
ثلاث مرات، فإنه لما قال: وَمَا رَبُّ العالمين ( الشعراء: 23) ففي المرة الأولى قال: رَبِّ السموات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ مُّوقِنِينَ (الدخان: 7)، وفي الثانية قال رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءابَائِكُمُ الأولين ( الشعراء: 26)، وفي المرة الثالثة: قَالَ رَبُّ المشرق والمغرب وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ (الشعراء: 28) وكل ذلك إشارة إلى الخلاقية.. وأما فرعون فإنه قال: ياهامان ابن لِى صَرْحاً لَّعَلّى أَبْلُغُ الأسباب أسباب السموات فَأَطَّلِعَ إلى إله موسى (غافر: 36، 37)، فطلب الإله في السماء، فعلمنا أن وصف الإله بالخلاقية، وعدم وصفه بالمكان والجهة دين موسى، وسائر جميع الأنبياء، وجميع وصفه تعالى بكونه في السماء دين فرعون وإخوانه من الكفرة.

قال آخر: فما تقول في النصوص التي توهم المكان؟

قال ابن طاووس: أفهمها على ضوء النصوص التي لا توهم المكان.. فالمحكم يحمل على المتشابه.

قال الرجل: ألست تفر بذلك إلى التأويل؟

قال ابن طاووس: ما دامت العرب وجميع الأجناس تقصد في كلامها الظاهر والمؤول.. فلا حرج في أن ينزل القرآن بجميع ذلك.. ففيه الظاهر المحكم، وفيه المؤول المتشابه الذي اختص الراسخون في العلم بعلمه.

قال الرجل: ولكنهم يذكرون أن التأويل تعطيل.

ابتسم ابن طاووس، وقال: فقد رموا أنفسهم بالتعطيل إذن؟

قال الرجل: كيف تقول ذلك؟

قال ابن طاووس: فما يقولون في قوله تعالى:P مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 284
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست