responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 273
موجود ممكن الوجود يتركب من الماهية والوجود، وبعبارة أخرى: كل ممكن زوج تركيبي من الوجود والماهية.. وأما واجب الوجود فماهيته عين وجوده، وبعبارة أخرى: ماهيته إنيته، وليس له ماهية سوى وجوده.

قال الرجل: فما برهان هذا؟

قال ابن طاووس: لهذا براهين كثيرة..

منها أن الماهية لا تقتضي الوجود بذاتها.. بل وجودها في الخارج يفتقر إلى علة توجدها.. ومن البديهي أن وجود العلة غير وجود المعلول، ويتقدم عليه.. ومن هذا يعلم أن واجب الوجود وجود محض، وليس له ماهية غيره، وإن كان له ماهية كان اتصافها بالوجود مفتقرا إلى علة، وكان وجود العلة غير وجوده لا محالة، فكان ممكن الوجود، وهذا خلف.

ومنها أنه لو كان لواجب الوجود ماهية غير وجوده لحكم العقل عند تصورها بكونها في نفسها ممكنى الوجود.. لأن تلك الماهية لا تخلو من أنها: إما ممتنعة الوجود، أو واجبة الوجود، أو ممكنة الوجود.. فإن كانت ممتنعة الوجود لكان منافيا لكونها واجب الوجود لا محالة.

وان كانت واجبة الوجود يلزمها:

أولا: أن تكون ماهيته مقتضية لوجودها، فيكون وجوده معلولا، فلا يكون وجوده بنفسه واجبا، بل ممكنا.

وثانيا: أن الماهية لأجل كليتها في اللحاظ لا تأبى عن حدوث مصاديق أخرى لها وان كانت بالفعل ذات مصاديق عديدة، والحدوث ينافي وجوب الوجود.

وان كانت ماهيته ممكن الوجود في نفسها، فلا يكون بحسب ماهيته واجب الوجود، وهذا

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 273
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست