responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 260
المتكبّر تاء المتفرّد، والمتخصّص، لا تاء المتعاطي والمتكلّف([107])..

ومن أسمائه الدالة على ذلك اللّطيف ؛ فقد فسّر بالَّذي لطف عن أن يدرك بالكيفيّة، وهذا التّفسير يتضمّن التّنزيه عن وجود المثل ؛ لأنّ إدراك الكيفيّة إنّما يكون بمعرفة الذات، أو بمعرفة النّظير المماثل ؛ فإذا تعذّر إدراك الكيفيّة على الخلق جميعًا كان ذلك دليلاً على انتفاء معرفتهم بحقيقة الذات، وعلى عدم النّظير المماثل الَّذي تعتبر ذات الخالق بذاته.

بالإضافة إلى هذا فإن جميع أسماء التنزيه المطلق تدل على هذا؛ كالقدّوس، والسّلام، والسبوّح ؛ فإنها تدلّ على سلامة الربّ، وطهارته، ومباعدته عن كلّ عيب، أو نقص، وعن أن يكون له كفء في ذاته، أو صفاته، أو أفعاله.

ومثل ذلك جميع أسماء التّمجيد، الَّتي تدلّ على جميع صفات الكمال ؛ كالصّمد، والمجيد، والعظيم، والواسع، والأعلى ؛ فإنّ هذه الأسماء تنافي جميع النّقائص ؛ لأنّ ثبوت الكمال يستلزم نفي ضدّه، وما يستلزم ضدّه؛ وتنافي أيضًا وجود المثل والكفء ؛ لأنّ اتّصاف الربّ بأعلى صفات الكمال يستحيل معه وجود المثل ؛ لأنهما إن تماثلا ارتفع الكمال عنهما معًا، وإن لم يتماثلا فالكمال الأعلى لأحدهما وحده.

قال بعض الحاضرين: عرفنا الدليل، ولكنا لم نعرف المدلول.. فما المراد بتنزيه الله عن الشيه؟

قال ابن طاووس: المراد به أمران:

أما الأول.. فهو تمثيل المخلوق بالخالق.. وهو إما أن يكون كليا بوصف المخلوق بجميع


[107] ويحتمل أن يفسّر بما يعمّ النّقائص والعيوب؛ أي المتعالي عن مماثلة الخلق في ذواتهم وصفاتهم ، وعن جميع النّقائص والعيوب؛ فيكون من أسماء التّمجيد المستوعبة لجميع معاني التّقديس ، ويدخل بالتالي ضمن أسماء التّنزيه المطلق ؛ كالصّمد ، والمجيد ، والعليّ.

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 260
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست