ومن أسمائه
الدالة على ذلك العزيز ؛ أي الَّذي لا مثل له ولا نظير ؛ فالعزيز –
في بعض معانيه- هو النّادر الَّذي يصعب أو يتعذّر وجود مثله ؛ يقال: عزّ الشّيء
فهو عزيز إذا قلّ فلا يكاد يوجد، كما قال تعالى:وَإِنَّهُ
لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ( فصّلت: 41) ؛ أي كتاب محالٌ مناله، ووجود مثاله.
ومن أسمائه
الدالة على ذلك القهّار ؛ أي الواحد الَّذي لا نظير له ولا ندّ ؛ لأنّ
القهر ملازم للوحدة، فلا يكون اثنان قهّاران متساويين في قهرهما أبدًا ؛ فالقهر
المطلق لا يكون إلا مع الوحدة.. فلا يكون القهّار إلاّ واحدًا ؛ إذ لو كان معه كفؤ
له ؛ فإن لم يقهره لم يكن قهّارًا على الإطلاق، وإن قهره لم يكن كفؤًا، وكان
القهّار واحدًا.
ولهذا، فإن
الَّذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الَّذي لا نظير له، وهو الَّذي يستحقّ أن يعبد
وحده كما كان قاهرًا وحده، قال تعالى: قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا
مِنْ إِلَهٍ إِلا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ( ص: 65) ؛
فأبطل الشّرك، وقرّر ألوهيّته بوحدته، وقهره لكلّ شيء.
ومن أسمائه
الدالة على ذلك المتكبّر ؛ أي العظيم، المتعالي عن صفات الخلق، والتاء في
اسم