responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 205
قلت: عرفت الرابع.. فحدثني عن الخامس.

قال: لقد ذكره ربي، فقال: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) (آل عمران)

قلت: فكيف تقرر هذا الدليل؟

قال: إن واجب الوجود – سبحانه وتعالى- هو منبع كل فيض، فكما يفيض منه الفيض التكويني يفيض منه الفيض التشريعي.. وذلك لسوق العباد الى الكمال وهدايتهم الى معرفة ما يؤدي إلى رضاه.

وبما أن جميع الأنبياء قد أخبروا بوحدانية اللّه سبحانه وتعالى، وقدبعثوا بالرسالة من قبل الواحد الأحد، وقد أيدهم بشواهد الصدق، وقرنهم بالمعجزات، وشهدوا جميعا بوحدانيته، فلو كان هناك إله آخر لبعث من ناحيته أنبياء ورسلا أخبروا عنه، وأدوا رسالته إلى الناس.. فانتفاء نبي يخبر عنه، واتفاق جميع الأنبياء على وحدانية اللّه تعالى يدل على أنه ليس معه إله آخر، وأنه الإله الواحد الأحد الذي لا شريك له في ألوهيته.

لقد ذكر الإمام علي بن أبي طالب في وصيته لابنه الحسن هذا البرهان، فقال: (واعلم، يا بني، أنه لو كان لربك شريك لأتتك رسله، ولرأيت آثار ملكه وسلطانه، ولعرفت أفعاله وصفاته، ولكنه إله واحد، كما وصف نفسه، لا يضاده في ملكه أحد، ولا يزول أبدا، ولم يزل، أول قبل الأشياء بلا أولية، وآخر بعد الأشياء بلا نهاية، عظم عن أن تثبت ربوبيته بإحاطة قلب أو بصر)([84])

وقال المجلسي في تقرير هذا البرهان: (إن هذا برهان قاطع على وحدانيته تعالى.. فإن واجب الوجود يجب أن يكون قادرا وفياضا على الاطلاق.. فإن كان اللّه قد أرسل أربعة وعشرين ومائة


[84] انظر: نهج البلاغة: كتاب 30 ص 980.

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 205
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست