نام کتاب : تهذيب الأحكام نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 6 صفحه : 132
< ملحق = 132 . tif > ظلموا ) في المهاجرين الذين أخرجوهم أهل مكة من ديارهم وأموالهم أحل لهم جهادهم بظلمهم إياهم واذن لهم في القتال ، فقلت : هذه نزلت في المهاجرين بظلم مشركي أهل مكة لهم فيما نالهم ؟ أو في قتال كسرى وقيصر ومن دونهما من مشركي قبائل العرب ؟ فقال : لو كان إنما اذن لهم في قتال من ظلمهم من أهل مكة فقط لم يكن لهم إلى قتال جموع كسرى وقيصر وغير أهل مكة من قبائل العرب سبيل ، لأن الذين ظلموهم غيرهم وإنما اذن لهم في قتال من ظلمهم من أهل مكة لاخراجهم إياهم من ديارهم وأموالهم بغير حق ، ولو كانت الآية إنما عنت المهاجرين الذين ظلمهم أهل مكة كانت الآية مرتفعة الفرض عمن بعدهم إذ لم يبق من الظالمين والمظلومين أحد ، وكان فرضها مرفوعا عن الناس بعدهم إذ لم يبق من الظالمين والمظلومين أحد ، وليس كما ظننت ولا كما ذكرت ، ولكن المهاجرين ظلموا من وجهين ظلمهم أهل مكة باخراجهم من ديارهم وأموالهم فقاتلوهم بإذن الله عز وجل لهم في ذلك ، وظلمهم كسرى وقيصر ومن كان دونهم من قبائل العرب والعجم بما كان في أيديهم مما كان المؤمنون أحق به منهم ، فقد قاتلوهم بإذن الله عز وجل لهم في ذلك ، وبحجة هذه الآية يقاتل مؤمنوا كل زمان ، وإنما اذن الله للمؤمنين الذين قاموا بما وصف الله عز وجل من الشرائط التي شرطها الله على المؤمنين في الايمان والجهاد ، ومن كان قائما بتلك الشرائط فهو مؤمن وهو مظلوم مأذون له في الجهاد بذلك المعنى ، ومن كان على خلاف ذلك فهو ظالم وليس من المظلومين وليس بمأذون له في القتال ولا بالنهي عن المنكر والامر بالمعروف ، لأنه ليس من أهل ذلك ولا مأذون له في الدعاء إلى الله عز وجل ولا يكون مجاهدا من قد امر المؤمنين بجهاده وحظر الجهاد عليه ومنعه منه ، ولا يكون داعيا إلى الله عز وجل من امر بدعاء مثله إلى التوبة والحق والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولا يأمر بالمعروف < / ملحق = 132 . tif >
نام کتاب : تهذيب الأحكام نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 6 صفحه : 132