responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تهذيب الأحكام نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 6  صفحه : 131


< ملحق = 131 . tif > رجع إلى مكانه من قول أو فعل فقد فاء مثل قول الله عز وجل ( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فان فاؤوا فان الله غفور رحيم ) [1] اي رجعوا ، ثم قال :
( وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم ) [2] وقال : ( وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فان بغت إحديهما على الآخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى امر الله ) أي ترجع ( فان فاءت ) اي رجعت : ( فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ) [3] يعني بقوله تفئ ترجع فدل الدليل على أن الفئ كل راجع إلى مكان قد كان عليه أو فيه ، ويقال للشمس إذا زالت فاءت الشمس حين يفئ الفئ وذلك عند رجوع الشمس إلى زوالها ، وكذلك ما أفاء الله على المؤمنين من الكفار فإنما هي حقوق المؤمنين رجعت إليهم بعد ظلم الكفار إياهم فكذلك قوله : ( اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا ) ما كان المؤمنون أحق به منهم وإنما اذن للمؤمنين الذين قاموا بشرائط الايمان التي وصفناها ، وذلك أنه لا يكون مأذونا له في القتال حتى يكون مظلوما ، ولا يكون مظلوما حتى يكون مؤمنا ، ولا يكون مؤمنا حتى يكون قائما بشرائط الايمان التي شرطها الله على المؤمنين والمجاهدين ، فإذا تكاملت فيه شرائط الله عز وجل كان مؤمنا ، فإذا كان مؤمنا كان مظلوما ، وإذا كان مظلوما كان مأذونا له في الجهاد لقوله عز وجل : ( اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير ) فإن لم يكن مستكملا لشرائط الايمان فهو ظالم ممن ينبغي [4] ويجب جهاده حتى يتوب ، وليس مثله مأذونا له في الجهاد والدعاء إلى الله عز وجل ، لأنه ليس من المؤمنين المظلومين الذين اذن الله لهم في القرآن بالقتال ، فلما نزلت هذه الآية ( اذن للذين يقاتلون بأنهم < / ملحق = 131 . tif >



[1] سورة البقرة الآية : 226
[2] سورة البقرة الآية : 227
[3] سورة الحجرات الآية : 9
[4] نسخة ( يبغي )

نام کتاب : تهذيب الأحكام نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 6  صفحه : 131
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست