responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تهذيب الأحكام نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 6  صفحه : 133


< ملحق = 133 . tif > من قد أمر أن يؤمر به ولا ينهى عن المنكر من قد امر ان ينهى عنه ، فمن كان قد تمت فيه شرائط الله عز وجل التي قد وصف بها أهلها من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو مظلوم فهو مأذون له في الجهاد كما اذن لهم ، لان حكم الله عز وجل في الأولين والآخرين وفرائضه عليهم سواء ، الا من علة أو حادث يكون ، والأولون والآخرون أيضا في منع الحوادث شركاء ، والفرائض عليهم واحدة . يسئل الآخرون عن أداء الفرائض كما يسئل عنه الأولون ويحاسبون به كما يحاسبون ، ومن لم يكن على صفة من اذن الله عز وجل له في الجهاد من المؤمنين فليس من أهل الجهاد وليس بمأذون له فيه حتى يفئ بما شرط الله عليه ، فإذا تكاملت فيه شرائط الله عز وجل على المؤمنين والمجاهدين فهو من المأذونين لهم في الجهاد ، فليتق الله عبد ولا يغتر بالأماني التي نهى الله عز وجل عنها في هذه الأحاديث الكاذبة على الله تعالى التي يكذبها القرآن ويتبرأ منها ومن حملتها ورواتها ، ولا يقدم على الله بشبهة ولا يعذر بها ، فإنه ليس وراء المتعرض للقتل في سبيل الله منزلة يؤتى الله من قبلها وهي غاية الأعمال في عظم قدرها ، فليحكم امرؤ من نفسه وليرها كتاب الله عز وجل ويعرضها عليه ، فإنه لا أحد أعلم بامرئ من نفسه ، فان وجدها قائمة بما شرط الله عليها في الجهاد فليقدم على الجهاد فان علم تقصيرها فليقمها على ما فرض الله عز وجل عليها في الجهاد ، ثم ليقدم بها وهي طاهرة مطهرة من كل دنس يحول بينها وبين جهادها ، ولسنا نقول لمن أراد الجهاد وهو على خلاف ما وصفناه من شرائط الله على المؤمنين والمجاهدين أن لا يجاهدوا ، ولكنا نقول قد علمناكم ما شرط الله على أهل الجهاد الذين بايعهم واشترى منهم أنفسهم وأموالهم بالجنان ، فليصلح امرؤ ما علم من نفسه من تقصير عن ذلك ، وليعرضها على شرائط الله فان رأى أنه قد وفى بها وتكاملت فيه فإنه ممن اذن الله عز وجل له في الجهاد ، فان أبى الا أن يكون على ما فيه من الاصرار على المعاصي والمحارم ، والاقدام على الجهاد بالتخبط والعمى ، < / ملحق = 133 . tif >

نام کتاب : تهذيب الأحكام نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 6  صفحه : 133
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست