نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 89
المعاداة لأهل الفضل والعز والعلم والجاه مما جرت عليه عوائد الحاسدين والجاهلين ، والذين يقلدون السواد الكثير وإن لم يكونوا مهتدين . ومن وقف على أخبار الأمم الماضية والقرون الخالية عرف أن الضلال كان الأكثرون داخلين فيه ، وأن الأقل هم الذين ظفروا بطاعة الله جل جلاله ومراضيه . وقد صدق القرآن في كثير من الآيات : إن الهالك الأكثر وإن الناجي الأقل الأصبر ، حتى قال جل جلاله في ذم الأكثر ممن ذكره من القرون : * ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) * [14] . وأخبر جل جلاله أن الآيات والنذر لا تنفع مع قوم ينكرون في قوله جل جلاله : * ( وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون ) * [15] . وقال صاحب الرسالة النبوية في ضلال الأكثر من أمته فيما تظاهر من الأخبار : ( إن أمته تفترق [ على ] [16] ثلاث وسبعين فرقة ، واحدة [ منها ] [17] ناجية واثنان وسبعون في النار ) [18] . فصل وكان مولانا علي بن أبي طالب عليه السلام على صفات من الكمال يحسد مثله عليها ، ومعاداة الرجال في الله جل جلاله يقتضي ما انتهت حاله إليها ، حتى قيل في مدحه : بلغت في الفضل نهايات المدى * من ذا يضاهيك بما فيك كمل فلا عجيب حاسد فيك انزوى * غيظا ولا ذا قدم فيك تزل [19]
[14] سورة يوسف : الآية : 106 . [15] سورة يونس : الآية 101 . [16] و [17] الزيادتين من ( ق ) . [18] بحار الأنوار : ج 28 ص 2 ب 1 ، باب افتراق الأمة . [19] الغدير : ج 4 ص 255 ، أورده هكذا : أين يحسدوك فلفرط عجزهم * في المشكلات ولما فيك كمل فما ألوم حاسدا عنك انزوى * غيظا ولا ذا قدم فيك تزل
89
نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 89