نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 88
وقال جل جلاله في وصف تبهت بعض عباده له بالكذب يوم يحاسبون في قوله جل جلاله : * ( قالوا والله ربنا ما كنا مشركين أنظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون ) * [7] . وأظهر جل جلاله من مكابدتهم [8] للعيان في اليوم الموعود حيث لا ينفع فيه الجحود لما شهدت عليهم الجلود معروفا [9] لنا ما يبلغ بعضنا في مقابلة إحسانه إلينا وتركيب الحجة علينا ، * ( وقالوا لجلودهم لم شهدتهم علينا ) * [10] . فهل بعد هذا التشريف والتكشيف شك عند من آمن بالله والقرآن الشريف ، إن كشف الدلايل [ لا يمنع ] من الضلال الهائل ومن جحود رب العالمين ومخالفة سيد المرسلين ، ويكفي عند أهل العقل والفضل أن الله جل جلاله كشف عن المعرفة بمقدس ذاته وصفاته بجميع ما اختص به من مقدوراته وكمال دلالاته . وما منع كمال ذلك الإيضاح والإفصاح المشاهد في ساعات الصباح والمساء من جحود كثير من ذوي الألباب لله جل جلاله وتعوضهم عنه جل جلاله بما اختاروه من الأصنام والأحجار والأخشاب ، التي لا تنفع [ ولا تضر ] [12] ، ولا يرضى بعبادتها لسان حل الدواب . فلا عجب إذا من جحود دلائل الله سبحانه [13] ونصوص رسوله صلى الله عليه وآله سيد المرسلين على مولانا علي بن أبي طالب بإمرة المؤمنين ، فإن
[7] سورة الأنعام : الآيات 23 و 24 . [8] م والمطبوع : مكايدتهم . [9] م : معرفا . وفي العبارة إغلاق ولعل المراد أنه بين الله تعالى ما يصل إليه حالهم من جهتين : الأول - سماجتهم وعنادهم للحق الواضح بعد ظهوره بشهادة الأعضاء . الثاني - الحالة التي تحصل فيهم بعد بيان الله تعالى نعمه عليهم وتكميل حجته عليهم . [10] سورة فصلت : الآية 21 . ( 11 ) و [12] الزيادتين من ( م ) . [13] ( م ) : جل جلاله .
88
نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 88