نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 87
معرفة مالك الجلالة ومسالك صاحب الرسالة وظفروا بالسعادة فيما كان ويكون ، * ( أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون ) * [2] . واختبار قوم من رعايا الألباب مساعدة جنود الجهل رغبة في عاجل الداردار الفناء والذهاب ، فزالت عنهم لذاتهم وحياتهم وكانت كالسراب * ( يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جائه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب ) * [3] ، وانتهى أمرهم إلى دوام دار العذاب . وعرف جل جلاله من تشرف بتصديقه بنطق القرآن أن في عباده من يجحد الحق لعناده ، مع علمه بالحجة والبرهان ، في قوله جل جلاله - زيد كلامه المقدس شرفا وسموا - : * ( وجحدوا واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا ) * [4] . وكشف جل جلاله بلفظ كتابه الواضح المبين جحود بعض أهل الذمة ما عرفوه من صدق خاتم النبيين ، فقال جل جلاله : * ( وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جائهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين ) * [5] . وزاد جل جلاله في الكشف لقوم يؤمنون عمن عاين العذاب ووعد بالرجوع إلى الصواب ، ثم يجحد ما عاين ويكفر بما آمن وهم يوقنون ، في قوله جل جلاله : * ( ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين ، بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ) * [6] .
[2] سورة الأحقاف : الآية 16 ، وفي النسخ : يتقبل ويتجاوز . [3] سورة النور : الآية 39 ، وفي النسخ : فإذا جائه . [4] سورة النمل : الآية 14 . [5] سورة البقرة : الآية 89 . [6] سورة الأنعام : الآيات 27 و 28 .
87
نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 87