نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 325
ندوتهم . قال الله عز وجل : * ( ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين ) * [36] ، و * ( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ) * [37] . يا بن عباس ، هديهم [38] رسول الله صلى الله عليه وآله في حياته بوحي من الله يأمرهم بموالاتي فحمل القوم ما حملهم مما حقد على أبينا آدم من حسد اللعين له ، فخرج من روح الله ورضوانه وألزم اللعنة لحسده لولي الله ، وما ذاك بضاري إنشاء الله شيئا . يا بن عباس ، أراد كل امرئ أن يكون رأسا مطاعا تميل إليه الدنيا وإلى أقاربه ، فحمله هواه ولذة دنياه واتباع الناس إليه أن يغصب [39] ما جعل لي . ولولا إتقائي على الثقل الأصغر أن يبيد [40] فينقطع شجرة العلم وزهرة الدنيا وحبل الله المتين وحصنه الأمين ، ولد رسول الله رب العالمين ، لكان طلب الموت والخروج إلى الله عز وجل ألذ عندي من شربة ظمآن ونوم وسنان ، ولكني صبرت وفي الصدر [41] بلابل وفي النفس وساوس . * ( فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ) * [42] ، ولقديما ظلم الأنبياء وقتل الأولياء ، قديما في الأمم الماضية والقرون الخالية ، فتربصوا حتى يأتي الله بأمره . والله أحلف يا بن عباس ، إنه كما فتح بنا يختم بنا وما أقول لك إلا حقا . يا بن عباس ، إن الظلم يتسق لهذه الأمة ويطول الظلم ويظهر الفسق
[36] سورة آل عمران : الآية 54 . [37] سورة التوبة : الآية 32 ، وفي النسخ : المشركون . [38] ق وم : مد بهم ، وفي البحار : ندبهم . [39] ق وم والمطبوع : نوزعت . [40] م والبحار : ينبذ . [41] في المطبوع : الصدور . [42] سورة يوسف : الآية 18 .
325
نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 325