نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 326
وتعلوا كلمة الظالمين ، ولقد أخذ الله على أولياء الدين أن لا يقاروا [43] أعدائه . بذلك أمر الله في كتابه على لسان الصادق رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : * ( تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) * [44] . يا بن عباس ، ذهب الأنبياء فلا ترى نبيا والأوصياء ورثتهم عنهم علم الكتاب وتحقيق الأسباب ، قال الله عز وجل : * ( كيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ) * [45] ، فلا يزال الرسول باقيا ما نفدت أحكامه وعمل بسنته ودار أحوال أمره ونهيه . وبالله أحلف يا بن عباس ، لقد نبذ الكتاب وترك قول الرسول إلا ما لا يطيقون تركه من حلال وحرام ولم يصبروا على كل أمر نبيهم [46] ، * ( وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون ) * [48] . فبيننا وبينهم المرجع إلى الله * ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) * [49] . يا بن عباس ، عامل الله في سره وعلانيته تكن من الفائزين ، ودع من اتبع هواه وكان أمره فرطا . ويحسب معاوية ما عمل وما يعمل به من بعده وليمده ابن العاص في غيه فكأن عمره قد انقضى وكيده قد هوى وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار .
[43] أي لا يحلوا عليهم . [44] سورة المائدة : الآية 2 . [45] سورة آل عمران : : الآية 101 . [46] في المطبوع : أمر بينهم . ( 47 ) سورة العنكبوت : الآية 43 . [48] سورة المؤمنون : الآية 115 . [49] سورة الشعراء : الآية 227 .
326
نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 326