نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 80
المحراب ، فلم يجد ذلك ولا أثر ، مع قوة الداعي الذي كان يدعو إلى أبي بكر ، ويمهد له قاعدة الامر ، وتقرر حاله في نفوس الناس ، ومن اتبعه على ذلك من أعيان المهاجرين ، والأنصار [84] ، ولما ساعد على ذلك من الحظ الفلكي ، والامر السمائي الذي جمع عليه القلوب والأهواء . فكانت هذه الحال عند علي أعظم من كل عظيم ، وهي الطامة الكبرى ، والمصيبة العظمى ، ولم ينسبها إلا إلى عائشة وحدها ، ولا علق الامر الواقع إلا بها ، فدعا عليها في خلواته وبين خواصه ، وتظلم إلى الله منها ، وجرى له في تخلفه عن البيعة ما هو مشهور حتى بايع [85] . وكان يبلغه وفاطمة عنها كل ما يكرهانه منذ مات رسول الله ، إلى أن توفيت فاطمة وهما صابران على مضض ورمض ، واستظهرت بولاية أبيها واستطالت وعظم شأنها ، وانخذل علي وفاطمة ، وقهرا . وأخذت فدك ، وخرجت فاطمة تجادل في ذلك مرارا ، فلمتظفر بشئ [86] ، وفي ذلك تبلغها النساء الداخلات والخارجات عن عائشة كل كلام يسوءها ويبلغن عائشة عنها وعن بعلها مثل ذلك إلا أنه شتان ما بين الحالتين ، وبعد ما بين الفريقين ، هذه غالبة ، وهذه مغلوبة ، وهذه آمرة ، وهذه مأمورة ، وظهر التشفي والشماتة ولا شئ أعظم مرارة ومشقة من شماتة العدو ! فقلت له - ره - : أفتقول أنت : إن عائشة عينت أباها للصلاة ورسول الله صلى الله عليه وآله لم يعينه ؟ !
[84] راجع : عبد الله بن سبأ ، السقيفة ، تجد تفصيلا وافيا هناك . [85] راجع : عبد الله بن سبأ ، ص 43 56 . [86] راجع طبقات ابن سعد ج 2 ق 2 / 86 ط . أوربا ، ( باب ذكر ميراث رسول الله ) ، وصحيح البخاري كتاب المغازي باب غزوة خبير 3 38 ، وصحيح مسلم باب قول رسول الله ( نحن لا نورث ما تركناه صدقة ) 1 / 72 و 3 / 153 ، والطبري بعد ايراد السقيفة ، وابن كثير 6 / 285 - 286 ، وابن عبد ربه 3 / 64 ، ومسند أحمد 1 / 4 و 9 و 10 و 14 ، و 2 / 353 .
80
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 80