نام کتاب : حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه نویسنده : محمد محمديان جلد : 2 صفحه : 235
الوليد إلى اليمن ، وقال : إذا افترقتما فكل واحد منكما على حياله [1] وإذا اجتمعتما فعلي عليكم جميعا فغزونا وأصبنا سبيا فيهم خولة بنت جعفر جار الصفا ، فأخذت الحنفية خولة ، واغتنمها خالد مني ، وبعث بريدة إلى رسول الله محرشا [2] علي ، فأخبره بما كان من أخذي خولة فقال : " يا بريدة حظه في الخمس أكثر مما أخذ ، إنه وليكم بعدي " . سمعها أبو بكر وعمر ، وهذا بريدة حي لم يمت ، فهل بعد هذا مقال لقائل ؟ ! ! فبايع عمر دون المشورة ، فكان مرضي السيرة من الناس عندهم ، حتى إذا احتضر قلت في نفسي : ليس يعدل بهذا الأمر عني للذي قد رآى مني في المواطن ، وسمع من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فجعلني سادس ستة وأمر صهيبا أن يصلي بالناس ، ودعا أبا طلحة زيد بن سعد الأنصاري فقال له : كن في خمسين رجلا من قومك فاقتل من أبى أن يرضى من هؤلاء الستة . فالعجب من اختلاق [3] القوم ، إذ زعموا أن أبا بكر استخلفه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فلو كان هذا حقا لم يخف على الأنصار ، فبايعه الناس على شورى ، ثم جعلها أبو بكر لعمر برأيه خاصة ، ثم جعلها عمر برأيه شورى بين ستة ، فهذا العجب من اختلافهم ، والدليل على ما لا أحب أن أذكره قوله : " هؤلاء الرهط الذين قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو عنهم راض " . فكيف يأمر بقتل قوم رضي الله عنهم ورسوله ، إن هذا لأمر عجيب ، ولم يكونوا لولاية أحد منهم أكره منهم لولايتي ، كانوا يسمعون وأنا أحاج أبا بكر وأقول : يا معشر قريش أنا أحق بهذا الأمر منكم ، ما كان منكم من يقرأ القرآن
[1] أي على انفراده : أي في صورة الانفراد كل واحد منكم أمير على جنده . [2] التحريش : الاغراء بين القوم والفساد بينهم بالسعاية والنميمة . [3] وفي بعض النسخ : " فالعجب من خلاف القوم " .
235
نام کتاب : حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه نویسنده : محمد محمديان جلد : 2 صفحه : 235