responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه نویسنده : محمد محمديان    جلد : 2  صفحه : 234


فلما رأيت راجعة من الناس قد رجعت عن الاسلام تدعوا إلى محو دين محمد وملة إبراهيم ( عليهما السلام ) خشيت إن لم أنصر الاسلام وأهله أرى فيه ثلما وهدما تكون المصيبة علي فيه أعظم من فوت ولاية أموركم التي إنما هي متاع أيام قلائل ، ثم تزول وتنقشع كما يزول وينقشع السحاب ، فنهضت مع القوم في تلك الأحداث حتى زهق الباطل ، وكانت كلمة الله هي العليا وإن رغم الكافرون .
ولقد كان سعد لما رأى الناس يبايعون أبا بكر ، نادى أيها الناس إني والله ما أردتها حتى رأيتكم تصرفونها عن علي ، ولا أبايعكم حتى يبايع علي ، ولعلي لا أفعل وإن بايع . ثم ركب دابته وأتى حوران وأقام في خان حتى هلك ولم يبايع .
وقام فروة بن عمرو الأنصاري ، وكان يقود مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرسين ، ويصرم ألف وسق من ثمر فيتصدق به على المساكين فنادى : يا معشر قريش أخبروني هل فيكم رجل تحل له الخلافة وفيه ما في علي ؟ فقال قيس بن مخرمة الزهري : ليس فينا من فيه ما في علي . فقال : صدقت ، فهل في علي ما ليس في أحد منكم ؟ قال : نعم . قال : فما صدكم عنه ؟ قال :
اجتماع الناس على أبي بكر . قال : أما والله لئن أصبتم سنتكم لقد أخطأتم سنة نبيكم ، ولو جعلتموها في أهل بيت نبيكم لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم .
فولي أبو بكر فقارب واقتصد ، فصحبته مناصحا وأطعته فيما أطاع الله فيه جاهدا حتى إذا احتضر قلت في نفسي : ليس يعدل بهذا الأمر عني ، ولولا خاصة بينه وبين عمر ، وأمر كانا رضياه بينهما لظننت أنه لا يعدله عني ، وقد سمع قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لبريدة الأسلمي حين بعثني وخالد بن

234

نام کتاب : حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه نویسنده : محمد محمديان    جلد : 2  صفحه : 234
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست