responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه نویسنده : محمد محمديان    جلد : 2  صفحه : 174


يصرفه في غير أجره [1] ، ومن لا يدع وهو محمود يدع وهم مذموم [2] ، ومن لم يعط قاعدا منع قائما [3] ، ومن يطلب العز بغير حق يذل ، ومن يغلب بالجور يغلب ، ومن عاند الحق لزمه الوهن ، ومن تفقه وقر ، ومن تكبر حقر ، ومن لا يحسن لا يحمد .
أيها الناس إن المنية قبل الدنية [4] ، والتجلد قبل التبلد [5] ، والحساب قبل العقاب [6] ، والقبر خير من الفقر ، وغض البصر خير من كثير من النظر ، والدهر يوم لك ويوم عليك فإذا كان لك فلا تبطر [7] وإذا كان عليك فاصبر فبكليهما تمتحن [8] .
أيها الناس أعجب ما في الانسان قلبه ، وله مواد من الحكمة وأضداد من خلافها ، فإن سنح له [9] الرجاء أذله الطمع ، وإن هاج به الطمع أهلكه الحرص ، وإن ملكه اليأس قتله الأسف ، وإن عرض له الغضب اشتد به الغيظ ، وإن أسعد بالرضا نسي التحفظ [10] ، وإن ناله الخوف شغله الحذر ، وإن اتسع له الأمن استلبته العزة [11] ، وإن جددت له نعمة أخذته العزة ، وإن أفاد مالا أطغاه الغنى ، وإن عضته [12] فاقة شغله البلاء [13] ، وإن أصابته



[1] أي : فيما لا يوجر عليه في الدنيا والآخرة .
[2] أي : من لا يترك الشر وما لا ينبغي على اختيار يدعه على اضطرار ولا يحمد بهذا الترك .
[3] أي : من لم يعط المحتاجين حال كونه قاعدا يقوم عنده الناس ويسألونه ، يبتلى بأن يفتقر إلى سؤال غيره فيقوم بين يديه ويسأله ولا يعطيه .
[4] المنية : الموت ، والدنية : الذلة ، يعني أن الموت خير من الذلة ، فالمراد بالقبلية القبلية بالشرف .
[5] التجلد : تكلف الشدة والقوة ، والتبلد : ضده .
[6] أي : محاسبة النفس في الدنيا خير من التعرض للعقاب في الأخرى .
[7] البطر : شدة الفرح .
[8] وفي نسخة : وكلاهما سيختبر .
[9] سنح له : بدا وظهر .
[10] التحفظ : التوقي والتحرز من المضرات .
[11] وفي نسخة : أخذته العزة .
[12] عضه : أمسكه بأسنانه .
[13] وفي نسخة : جهده البكاء .

174

نام کتاب : حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه نویسنده : محمد محمديان    جلد : 2  صفحه : 174
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست