معنى ذلك : أنه كان حياً ، لكنهم فسروا حركته بأنه يعذب فدفنوه حياً ! كيف ترجموا لخليفتهم الوليد بن عبد الملك ؟ هذا الشخص الذي قرأت صفاته من مصادرهم ، وهي تصرح بأنه كان فاسقاً فاجراً ، وطاغيةً جباراً . . تعالَ اقرأ كيف كتبوا تاريخه وقدموه إلى عوام المسلمين على أنه أحد خلفاء النبي « صلى الله عليه وآله » ! بل تجرؤوا على الله تعالى فجعلوه خليفته الذي اختاره سبحانه ، وجعله أميناً على دينه وعباده وبلاده ! قال في تاريخ دمشق : 63 / 164 : ( الوليد بن عبد الملك بن مروان . . . عن الزهري قال : كتب الوليد بن عبد الملك إلى عمر أن يقطع يد رجل ضرب آخر . . . فقطع عمر لذلك ، وكانت من ذنوبه التي كان يستغفر الله منها ! ( أي كان الوليد تقياً يستغفر الله ، لأنه أفرط في العقوبة وأمر بتأديث من ضرب بيده بقطع يده ) ! أبو زرعة قال : ومن بني أمية ممن يحدث الوليد بن عبد الملك . . . سمعت ابن سميع يقول : في الطبقة الثالثة الوليد بن عبد الملك بن مروان . . . ( فالوليد عندهم من الرواة الأتقياء ) ! وغزا الوليد بن عبد الملك يعني سنة سبع وسبعين أرض الروم حتى بلغ أنقرة . . . سنة ثمان وسبعين فيها حج بالناس الوليد بن عبد الملك وهو ولي عهد . . . قال نزل بنا بالمدينة فنزل في دار مروان بن الحكم فسأل : من بقي من أصحاب رسول الله ؟ فوجد سهل بن سعد فأرسل إليه فأتى به فرحب به وأمر له بمائة دينار ، وسأل عن جابر بن عبد الله فأخبر أنه قد مات قبل قدومه بشهر أو نحوه . . ( فهو مجاهد ، وجاجٌّ ، ومعتمر ، وبارٌّ بصحابة النبي « صلى الله عليه وآله » ) ! عبد الله بن أبي مذعور : حدثني بعض أهل العلم قال : كان آخر ما تكلم به الوليد بن عبد الملك عند موته : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ! وكان نقش خاتمه يا وليد إنك ميت . ( يعني أن مذعوراً روى عن مجهول : أن الوليد كان