وفي كامل ابن الأثير : 4 / 62 : ( وكان إبراهيم يقول لصاحب رايته : انغمس برايتك فيهم ! فيقول : ليس لي مُتقدم ! فيقول : بلى ، فإذا تقدم شد إبراهيم بسيفه فلا يضرب رجلاً إلا صرعه ، وكرَّ إبراهيم والرجالة بين يديه كأنهم الحِمْلان ، وحمل أصحابه حملة رجل واحد ، واشتد القتال فانهزم أصحاب ابن زياد . . . فلما انهزموا قال إبراهيم : إني قد قتلت رجلاً تحت راية منفردة على شاطئ نهر الخازر ، فالتمسوه فإني شممت منه رائحة المسك ، شرَّقَتْ يداه وغَرَّبَتْ رجلاه ! فالتمسوه فإذا هو ابن زياد قتيلاً بضربة إبراهيم ، قد قدَّته بنصفين وسقط ) ! وفي أمالي الطوسي / 240 : ( فخرج إبراهيم يوم السبت لسبع خلون من المحرم سنة سبع وستين ، في ألفين من مذحج وأسد ، وألفين من تميم وهمدان ، وألف وخمس مائة من قبائل المدينة ، وألف وخمس مائة من كندة وربيعة ، وألفين من الحمراء . . . فلما نزل ابن الأشتر نهر الخازر بالموصل أقبل ابن زياد في الجموع ، ونزل على أربعة فراسخ من عسكر ابن الأشتر ، ثم التقوا فحضَّ ابن الأشتر أصحابه وقال : يا أهل الحق وأنصار الدين : هذا ابن زياد قاتل الحسين بن علي وأهل بيته « عليهم السلام » قد أتاكم الله به وبحزبه حزب الشيطان ، فقاتلوهم بنية وصبر ، لعل الله يقتله بأيديكم ويشفي صدوركم . وتزاحفوا ونادى أهل العراق : يا لثارات الحسين ! فجال أصحاب ابن الأشتر جولة فناداهم : يا شرطة الله الصبر الصبر . . . ثم حمل ابن الأشتر عشياً فخالط القلب ، وكسرهم أهل العراق فركبوهم يقتلونهم ، فانجلت الغمة وقد قتل عبيد الله بن زياد ، وحصين بن نمير ، وشرحبيل بن ذي الكلاع ، وابن حوشب ، وغالب الباهلي ، وعبد الله بن إياس السلمي ، وأبو الأشرس ، الذي كان على خراسان وأعيان أصحابه . فقال ابن الأشتر : إني رأيت بعدما انكشفت الناس طائفة منهم