وقُتل أهل الشام تحت كل حجر ، وهرب من هرب منهم ، وقُتل عبيد الله بن زياد والحصين بن نمير في المعركة ، وبعث بالرؤوس إلى المختار ، فبعث المختار برأس عبيد الله بن زياد وبرأس الحصين بن نمير وستة نفر من رؤوسائهم مع خلاد بن السائب الخزرجي ، فقدم بها المدينة فنصبت يوماً إلى الليل ، ثم خرج بها إلى ابن الزبير فنصبها على ثنية الحجون ) . وفي نهاية ابن كثير : 8 / 315 : ( ثم اتفق خروج ابن الأشتر إليه في سبعة آلاف ، وكان مع ابن زياد أضعاف ذلك ، ولكن ظفر به ابن الأشتر فقتله شرَّ قتلة ، على شاطئ نهر الخازر قريباً من الموصل بخمس مراحل . قال أبو أحمد الحاكم : وكان ذلك يوم عاشوراء . قلت : وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين ) . وفي أصدق الأخبار في قصة الأخذ بالثار للسيد الأمين / 81 : ( فسار إبراهيم حتى وصل إلى أرض الموصل وجعل لا يسير إلا على تعبية ، حتى وصل إلى نهر الخازر ، فنزل قرية يقال لها باربيثا بينها وبين الموصل خمسة فراسخ ، وجاء ابن زياد حتى نزل قريباً منهم على شاطئ نهر الخازر . . . ودعا ابن الأشتر بفرس له فركبه ، ثم مر بأصحاب الرايات كلها فكلما مر على راية وقف عليها ثم قال : يا أنصار الدين وشيعة الحق ، هذا عبيد الله بن مرجانة قاتل الحسين بن علي بن فاطمة بنت رسول الله « صلى الله عليه وآله » حال بينه وبين بناته ونسائه وشيعته وبين ماء الفرات أن يشربوا منه ، وهم ينظرون إليه ، ومنعه الذهاب في الأرض العريضة حتى قتله وقتل أهل بيته ! فوالله ما عمل فرعون بنجباء بني إسرائيل ما عمل ابن مرجانة بأهل بيت رسول الله ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ، فوالله إني لأرجو أن يشفي الله صدوركم بسفك دمه على أيديكم ، فقد علم الله أنكم خرجتم غضباً لأهل بيت نبيكم « صلى الله عليه وآله » ) .