المختار لابنه حفص بن عمر بن سعد وهو جالس عنده : أتعرف هذا الرجل ؟ فاسترجع وقال : نعم ، ولا خير في العيش بعده ! قال له المختار : صدقت فإنك لا تعيش بعده ، فأمر به فقتل ، وإذا رأسه مع رأس أبيه ! ثم إن المختار قال : هذا بحسين وهذا بعلى بن حسين ولا سواء ، والله لو قتلت به ثلاثة أرباع قريش ما وفوا أنملة من أنامله ) . ولا يتسع المجال لتفصي تتبع المختار « رحمه الله » لمن شَرِكَ في قتل الحسين وأهل بيته « عليهم السلام » ، وفي الموضوع كتب خاصة منها ذوب النضار لابن نما الحلي ، وأصدق الأخبار للسيد الأمين ، وغيرهما . إبراهيم بن الأشتر يعود لمواجهة جيش عبد الملك كان جيش عبد الملك في هذه المعركة ستين ألف مقاتل ، وفي بعض الروايات ثلاثةً وثمانين ألفاً ، بقيادة عبيد الله بن زياد ، وقد تلقى هزيمة ساحقة على يد إبراهيم بن مالك الأشتر « رحمه الله » وجيشه المكوَّن من بضعة آلاف ، فسحقهم ابن الأشتر « رحمه الله » وقتل أكثرهم ، وغرق كثير منهم في نهر الخازر عندما هربوا ولم ينجُ منهم إلا فلول ! قال الدكتور إبراهيم بيضون في كتابه ( التوابون ) / 181 : ( وعند نهر الخازر اشتبك الجيشان في ملحمة عظيمة بذل فيها الشيعة جهوداً عظيمة للسيطرة على زمام الموقف ، وقامت فرقة انتحارية منهم باختراق صفوف العدو مستهدفة عبيد الله بن زياد فتمكنت من الوصول إليه وقتله . ثم قتل غيره من القواد الكبار الأمر الذي أحدث بلبلة وفوضى وأدى إلى هزيمة ساحقة للجيش الأموي ) . وفي تاريخ دمشق : 58 / 235 ، ونحوه في : 14 / 389 : ( فتراشقوا بالنبل ساعة ، وتشاولوا بالرماح ، ثم صاروا إلى السيف فاقتتلوا أشد القتال ، إلى أن ذهب ثلث الليل ،