هؤلاء ضربت عنق كل واحد منهم صبراً بأمر مسلم بن عقبة ! وانتهى القتل يومئذ فيما ذكروا نيفاً على ثلاثمائة كلهم من أبناء المهاجرين والأنصار ، وفيهم جماعة ممن صحب رسول الله ( ص ) وبلغ قتلى قريش يومئذ نحواً من مائة ، وقتلى الأنصار والحلفاء والموالي نحواً من المائتين ، ونجَّى الله أبا سعيد وجابراً وسهل بن سعد ) . انتهى . هذا ، وتصلح رواية اليعقوبي لتفسير الرواية المشكلة في الكافي : 8 / 234 ، عن الإمام الباقر « عليه السلام » قال : ( إن يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحج فبعث إلى رجل من قريش فأتاه فقال له يزيد : أتقرُّ لي أنك عبد لي إن شئت بعتك وإن شئت استرقيتك ؟ ! فقال له الرجل : والله يا يزيد ما أنت بأكرم مني في قريش حسباً ، ولا كان أبوك أفضل من أبي في الجاهلية والإسلام ، وما أنت بأفضل مني في الدين ولا بخير مني ، فكيف أقر لك بما سألت ؟ ! فقال له يزيد : إن لم تقرَّ لي والله قتلتك ! فقال له الرجل : ليس قتلك إياي بأعظم من قتلك الحسين بن علي « عليه السلام » بن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأمر به فقتل ! ثم أرسل إلى علي بن الحسين « عليه السلام » فقال له مثل مقالته للقرشي ، فقال له علي بن الحسين : أرأيت إن لم أقرَّ لك أليس تقتلني كما قتلت الرجل بالأمس ؟ فقال له يزيد : بلى ، فقال له علي بن الحسين : قد أقررت لك بما سألت أنا عبدٌ مكره ، فإن شئت فأمسك وإن شئت فبع ! فقال له يزيد : أولى لك ، حقنتَ دمك ، ولم يُنقصك ذلك من شرفك ) . انتهى . وأورد في هامشه تعليقة صاحب مرآة العقول بأن يزيداً لم يدخل المدينة بعد قتل الحسين « عليه السلام » ، فتكون الحادثة مع قائد جيشه ابن عقبة كما روى اليعقوبي . وكلامه « قدس سره » محتمل ، والأقوى عندي وجود خلل في نسخة الكافي