نام کتاب : المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( عج ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي جلد : 1 صفحه : 229
ومن باب التعويض : ادعى بنو تيْم أن موسى بن طلحة هو المهدي الموعود ! لكن دعواهم ماتت بموته ! ولا ندري هل كانت عائشة وراء ذلك ؟ وهل روت فيه شيئاً ولم يصلنا ! فقد تحدثت الروايات عما بعد وفاتها : ( لما خرج المختار بالكوفة قدم علينا ( إلى البصرة ) موسى بن طلحة وكانوا يرونه في زمانهم المهدي فغشيه الناس ) ! ( تاريخ دمشق : 60 / 431 وتهذيب الكمال : 29 / 85 ، وسير الذهبي : 4 / 365 ، وابن حماد : 1 / 158 ، والداني : 1 / 158 ، والحلية : 4 / 371 ، وغيرها ) . 7 - ادعى الحسنيون مهدوية محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى يظهر أن ادعاء المهدية كان موجة في أواخر القرن الأول الهجري ، بعد أن ضاق المسلمون ذرعاً بالتسلط الأموي ، فانتشرت بينهم أحاديث النبي « صلى الله عليه و آله » عن ظلامة أهل بيته الطاهرين « عليهم السلام » والبشارة بمهديهم . فكان ذلك أرضية لادعاء المهدية لعدد من بني هاشم ، وغيرهم أيضاً كموسى بن طلحة التيمي . وفي مطلع القرن الثاني ادعيت المهدية لاثنين اسم كل منهما محمد واسم أبيه عبد الله ، وهما محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى ، ومحمد بن عبد الله المنصور المعروف بالمهدي العباسي ، وحاول أنصار كل منهما أن يطبقوا أحاديث المهدي الموعود على صاحبهم ، ولذلك رجحنا أن تكون زيادة ( واسم أبيه اسم أبي ) في البشارة النبوية لمصلحة أحدهما أو كليهما ! وزاد العباسيون على ذلك ، فوضعوا أحاديث تنص على أن المهدي الموعود من أولاد العباس ! وقد تبرأ منها علماء الحديث وشهدوا بأنها مكذوبة كتلك التي تزعم أن المهدي « عليه السلام » من أولاد عمر ، أو من بني أمية ! ومن الملاحظ أن مغامرات ادعاء المهدية مغرية ، لكنها بسبب الضبط النبوي تنكشف بسرعة عندما لا يستطيع المهدي المزعوم أن يعمم الإسلام على العالم ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، أو يعطي المال حثياً بغير عد ! وعندما يظهر للناس أنه لا يتصف بالعلم والعصمة والهداية من ربه ، وبقية الصفات الاستثنائية للمهدي « عليه السلام » .
229
نام کتاب : المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( عج ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي جلد : 1 صفحه : 229