نام کتاب : المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( عج ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي جلد : 1 صفحه : 228
لكن عائشة واصلت عملها ، واعتبرت أنها خسرت جولةً ولم تخسر المشروع ! وغاية ما حققته في عهد عمر أنها أدخلت طلحة في الشورى ، التي ولدت ميتة لأنه حق النقض فيها لعبد الرحمن بن عوف صهر عثمان ! أما في عهد عثمان فاصطدمت به وأطلقت شعارات شديدة ضده ، حتى دعت إلى عزله أو قتله ، وكان حسابها مبنياً على مكانة أبي بكر ومكانتها ، وأن طلحة من كبار الصحابة والمتمولين ، فهو يستطيع بمساعدة ابنة عمه أم المؤمنين أن يطرح نفسه بعد عثمان ، ويقنع الصحابة ببيعته ! لكنها فوجئت ببيعة الصحابة لعلي « عليه السلام » ، فغضبت وقادت حرب الجمل ، لكنها خسرتها وخسرت ابن عمها طلحة وابن أختها الزبير . وعندما جاءت موجة معاوية اختارت عائشة المعارضة الهادئة معه ، ثم صعدتها هي وأخوها عبد الرحمن ، كما أوضحناه في المجلد الثاني من جواهر التاريخ ، فما كان من معاوية إلا أن قتل عبد الرحمن ، ويقال إنه قتل عائشة ! وبموتها انتهى مشروع بني تيم لأخذ الخلافة ، لكن تنظير عائشة بقي في مصادر المسلمين تنادي بأن النبي « صلى الله عليه و آله » أوصى بالخلافة إلى أبي بكر وأولاده ! وأهمه حديث في صحيح مسلم : 7 / 110 ! قالت عائشة : ( قال لي رسول الله « صلى الله عليه و آله » في مرضه : أدعي لي أبا بكر أباك وأخاك حتى أكتب كتاباً ، فإني أخاف أن يتمنى متمنٍّ ويقول قائل : أنا أولى ) انتهى ! ولا بد أن تكون دعواها هذه بعد وفاة عمر لأن أبا بكر وعمر قالا إن النبي « صلى الله عليه و آله » لم يوص إلى أحد ، ولو كان هذا النص صحيحاً لاحتجَّا به ! وإنما احتجَّا بأن محمداً من قريش وأن قريشاً وكلتهما بسلطانه فهما أولى به ! قال عمر : ( ولنا بذلك على من أبى من العرب الحجة الظاهرة والسلطان المبين . مَنْ ذا ينازعنا سلطان محمد وإمارته ونحن أولياؤه وعشيرته ، إلا مُدْلٍ بباطل أو متجانفٌ لإثم أو متورطٌ في هلكة ) . ( تاريخ الطبري : 2 / 457 ) . بل لو كان صحيحاً لاحتج به طلحة عندما اعترض على أبي بكر لإخراجه الخلافة من بني تيم !
228
نام کتاب : المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( عج ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي جلد : 1 صفحه : 228