نام کتاب : المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( عج ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي جلد : 1 صفحه : 107
ثم تحدثت الآية التالية عن مسار الدنيا حتى تنفتح يأجوج ومأجوج وينسابوا في الأرض ، وذلك قرب القيامة التي هي الوعد الحق ! ولم تذكر أن يأجوجاً يأتون من جهة السد أو غيره ، ولا أنهم يخوضون قتالاً مع أحد ! وينبغي هنا تسجيل ملاحظات : 1 - أن يأجوج ومأجوج قد يكونون في مكان آخر غير أرضنا ، ويشير اليه قوله تعالى : ( ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ . . . ) ، فقد يكون هذا السبب وسيلة فضائية ويكون مطلع الشمس الذي بلغه في غير الأرض . . الخ . 2 - ورد أن يأجوجاً ليسوا من أبناء آدم « عليه السلام » ففي الكافي : 8 / 220 عن علي « عليه السلام » قال : ( وأجناس بني آدم سبعون جنساً ، والناس ولد آدم ما خلا يأجوج ومأجوج ) . انتهى . وهنا أدخل كعب الأحبار أنفه فقال : ( هم نادرة من ولد آدم ، وذلك أن آدم احتلم ذات يوم وامتزجت نطفته بالتراب فخلق الله من ذلك الماء والتراب يأجوج ومأجوج فهم متصلون بنا من جهة الأب دون الأم ) . ( شرح مسلم : 3 / 98 ، وفتح الباري : 13 / 94 ، والبحار : 6 / 298 ) . 3 - لم تذكر روايات أهل البيت « عليهم السلام » أي حرب للمسلمين أو غيرهم مع يأجوج ومأجوج ، بينما طفحت مصادر السنيين بمعارك خيالية للمسلمين معهم ، بقيادة عيسى بن مريم « عليه السلام » كما ستعرف . 4 - وصف أمير المؤمنين « عليه السلام » المغول وغزوهم للأمة ، ولم يربطهم بيأجوج أو بالقيامة ! بينما طبقت مصادر أتباع الخلافة يأجوج على المغول ! وقد انتهى المغول انتهوا ولم تقم القيامة فثبت كذب هذا التطبيق ! ففي مسند أحمد : 5 / 271 : خطب رسول الله « صلى الله عليه و آله » وهو عاصب إصبعه من لدغة عقرب فقال : إنكم تقولون لا عدو وإنكم لا تزالون تقاتلون عدواً حتى يأتي يأجوج ومأجوج ، عراض الوجوه صغار العيون شهب الشعاف ، من كل حدب ينسلون ، كأن وجوههم المجان المطرقة ) . انتهى . الشعاف : جمع شعفة بفتح الشين : أعلى الشئ والمعنى صفر الشعور . والمجان المطرقة : أي وجوههم مبقعة كترس الحديد المبقع من الطرق . ومثله الفائق : 2 / 248 ، وعنه فتن ابن كثير : 2 / 183 ،
107
نام کتاب : المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( عج ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي جلد : 1 صفحه : 107