نام کتاب : قاموس الكتاب المقدس نویسنده : مجمع الكنائس الشرقية جلد : 1 صفحه : 592
من أمم التاريخ القديم ، وإن كان نظامها يختلف بين بلد وبلد ، وبين عصر وعصر ، وهي أن يملك إنسان آخر ويكون صاحب الحق فيه ، جسما وروحا وتصرفات وإرادة . وكانت تقسم العبودية عند العبرانيين إلى نوعين : عبودية العبرانيين ، وعبودية غير العبرانيين . أما عبودية العبرانيين للعبرانيين فإنها أخف أنواع العبودية . ولها ثلاث وسائل : ( 1 ) الفقر ، بأن يبيع إنسان نفسه ليسدد ديونه ( لا 25 : 39 ) . ( 2 ) السرقة ، إذا سرق إنسان ولم يستطع رد ما سرق ( خر 22 : 1 و 3 ) . ( 3 ) البيع ، بأن يبيع أب ابنته جارية ( خر 21 : 7 و 17 ) . وفي هذه الحالات لم يكن للمقتني حق بيع هؤلاء العبيد الجدد ، ولم يكن يحق بيعهم لمقتني ما لم يكن عبرانيا . أما وسائل الخلاص من العبودية فثلاث : ( 1 ) إذا رد العبد المديون أو السارق دينه أو سرقته . ( 2 ) بعد أن ينهي ست سنين من الخدمة ، لأن أقصى مدة لعبودية العبراني هي ست سنوات . ( 3 ) عند حلول سنة اليوبيل ( لا 25 : 39 و 40 ) أما إذا رفض العبد أن يعتق فيثقب سيده أذنه بالمثقب ويكرسه عبدا إلى الأبد . وإلا فإنه يرجع إلى أهله ومعه من الغلات والقطيع والبيدر والمعصرة . وقد أوصى الناموس بمعاملة العبيد العبرانيين برفق ( لا 25 : 43 ) . وسمح للعبد بأن يتزوج بابنة سيده ( 1 أخبار 2 : 35 ) . أما المستعبدات فلم يكن لهن حق الانعتاق بعد السنوات الست . وكان على مقتني الجارية أن يتزوجها ، أو يزوجها لابنه ، ولا يردها لأبيها أو ينقل ملكيتها إلى مقتن عبراني آخر . ولم يكن له حق بيعها إلى أجنبي ( خر 21 : 7 - 11 ) . وظلت عبودية العبرانيين للعبرانيين سارية حتى العودة من السبي ، فألغوها وحرموها . عبودية العبرانيين لغير العبرانيين : ليست خفيفة مثل النوع الأول من العبودية . وكان أكثر العبيد عند العبرانيين من أسرى الحرب أو من مستوردات تجار الرقيق ، ومن الأمم الشرقية في آسيا وأوربا وإفريقيا . ولم تنقطع العادة أو تحرم بعد العودة من سبي بابل ، إلا أن الفريسيين كانوا يعارضون في استمرارها . وكان معدل ثمن العبد ثلاثين شاقلا من الفضة ( خر 21 : 32 ) . إلا أن الثمن كان يختلف حسب الظروف . وقد بيع يوسف ، وهو ابن سبعة عشر عاما ، بعشرين شاقلا ( تك 37 : 28 ) . وكان الناموس يهتم بأحوال العبيد . وقد نص على اعتاقهم عند فقد أحدهم عينه أو يده ( خر 21 : 26 و 27 ) . وكان الناموس يعتبر قتل العبد جريمة كقتل الحر ( لا 24 : 17 و 22 ) . وسمح لهم بمعتقداتهم الدينية الأصلية . إلا أنه أعطى العبراني حق ختن العبيد . أما عملهم فكان قاسيا : فلح الأرض وطحن الحنطة وأشغال البيت وغسل أرجل أسيادهم . وكان الأذكياء منهم يسلمون وظائف عالية ، مثل اليعازر الذي أصبح وكيلا على مال سيده ( تك 15 : 2 ) . أما المسيحية فلم تشأ أن تحدث انقلابا في الأوضاع عن طريق إثارة هياج العبيد وثورتهم في بدء نشأتها فقبلت ما كان سائدا عندئذ من امتلاك العبيد ( 1 كو 7 : 21 ) وحثت العبيد أن يطيعوا سادتهم ( أفسس 6 : 5 - 8 وكو 3 : 22 - 25 و 1 تيمو 6 : 1 و 2 و 1 بط 2 : 18 - 21 ) كما عملت على إعادة عبد فار إلى سيده ( فيليمون 10 - 16 ) ولكنها إلى جانب ذلك قررت مبادئ من شأنها أن تحدث تغيرا جوهريا في قلوب السادة من نحو العبيد ومن شأنها أن تضع حدا لنظام العبودية ، فقررت المساواة بين العبيد
592
نام کتاب : قاموس الكتاب المقدس نویسنده : مجمع الكنائس الشرقية جلد : 1 صفحه : 592