responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 5  صفحه : 37


أو يسارا أو أمام أو رواء ثم من لكم بأن الحركة من شرق إلى غرب كما يتحرك الفلك الأكبر أفضل من الحركة من غرب إلى شرق كما تتحرك سائر الأفلاك وجميع الكواكب فلاح أن قولهم مخرفة فاسدة ودعوى كاذبة مموهة وقال بعضهم لما كنا نحن نعقل وكانت الكواكب تدبرنا كانت أولى بالعقل والحياة منا فقلنا هاتان دعوتان مجموعتان في نسق أحدهما القول بأنها تدبرنا فهي دعوى كاذبة بلا برهان على ما ذكره بعد هذا إن شاء الله تعالى والثاني الحكم بأن من تدبرنا أحق بالعقل والحياة منا فقد وجدنا التدبير يكون طبيعيا ويكون اختياريا فلو صح أنها تدبرنا لكان تدبيرا طبيعيا كتدبير الغذاء لنا وكتدبير الهواء والماء لنا وكل ذلك ليس حيا ولا عاقلا بالمشاهدة وقد أبطلنا الآن أن يكون تدبير الكواكب لنا اختياريا بما ذكرنا من جريها على حركة واحدة ورتبة واحدة لا تنقل عنها أصلا وأما القول بقضايا النجوم فإنا نقول في ذلك قولا لائحا ظاهرا إن شاء الله تعالى قال أبو محمد أما معرفة قطعها في أفلاكها وآناء ذلك ومطالعها وأبعادها وارتفاعاتها واختلاف مراكز أفلاكها فعلم حسن صحيح رفيع يشرف به الناظر فيه على عظيم قدرة الله عز وجل وعلى يقين ناثرة وصنعته واختراعه تعالى للعالم بما فيه وفيه الذي يضطر كل ذلك إلى الإقرار بالخالق ولا يستغني عن ذلك في معرفة القبلة وأوقات الصلاة وينتج من هذا معرفة رؤيا الأهلة لغرض الصوم والفطر ومعرفة الكسوفين برهان ذلك قول الله تعالى ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق وقال تعالى والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون وقال تعالى والسماء ذات البروج وقال تعالى لتعلموا عدد السنين والحساب وهذا هو نفس ما قلنا وبالله تعالى التوفيق وأما القضاء فالقطع به خطأ لما نذكره إن شاء الله تعالى وأهل القضاء ينقسمون قسمين أحدهما القائلون بأنها والفلك عاقلة مميزة فاعلة مدبرة دون الله تعالى أو معه وأنها لم تزل فهذه الطائفة كفار مشركون حلال دماؤهم وأموالهم بإجماع الأمة وهؤلاء عنى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول أن الله تعالى قال أصبح من عبادي كافر بي مؤمن بالكواكب وفسره رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه القائل فطرنا بنوء كذا وكذا وأما من قال بأنها

37

نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 5  صفحه : 37
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست