responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 5  صفحه : 36


لهم هؤلاء رضي الله عنهم وإن كانوا من أهل السنة ومن أئمتنا فليسوا معصومين من الخطأ ولا أمرنا الله عز وجل بتقليدهم وأتباعهم في كل ما قالوه وهؤلاء رحمهم الله أراهم اختيار هذا القول قولهم الصحيح أن القرآن هو المسموع من القرآن المخلوط في المصاحف نفسه وهذا قول صحيح ولا يوجب أن يكون الاسم هو المسمى على ما قد بينا في هذا الباب وفي باب الكلام في القرآن والحمد لله رب العالمين وإنما العجب كله ممن قلب الحق وفارق هؤلاء المذكورين حيث أصابوا وحيت لا يحل خلافهم وتعلق بهم حيث وهموا من هؤلاء المنتمين إلى الأشعري القائلين بأن القرآن لم ينزل قط إلينا ولا سمعناه قط ولا نزل به جبريل على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم وان الذي في المصاحف هو شيء آخر غير القرآن ثم اتبعوا هذه الكفرة الصلعاء بأن قالوا أن اسم الله هو الله وأنه ليس لله إلا اسم واحد وكذبوا الله تعالى ورسوله في أن لله أسماء كثيرة تسعة وتسعين ونعوذ بالله من الخذلان قال أبو محمد ولو أن إنسانا يشير إلى كتاب مكتوب فيه الله فقال هذا ليس ربي وأنا كافر بهذا لكان كافرا ولو قال هذا المداد ليس ربي وأنا كافر بربوبية هذا الصوت لكان صادقا وهذا لا ينكر وإنما نقف حيث وقفنا قال محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمه الله لم يبعد من الاستخفاف فلو قال اللهم ارحم محمد وآل محمد لكان محسنا ولو أن إنسانا يذكر من أبويه العضو المستور باسمه لكان عاقا أتى كبيرة وإن كان صادقا وبالله تعالى التوفيق الكلام في قضايا النجوم والكلام في هل يعقل الفلك والنجوم أم لا قال أبو محمد زعم قوم أن الفلك والنجوم تعقل وأنها ترى وتسمع ولا تذوق ولا تشم وهذه دعوى بلا برهان وما كان هكذا فهو باطل مردود عند كل طائفة بأول العقل إذ ليست أصح من دعوى أخرى تضادها وتعارضها وبرهان صحة الحكم بأن الفلك والنجوم لا تعقل أصلا هو أن حركتها أبدا على رتبة واحدة لا تتبدل عنها وهذه صفة الجماد المدبر الذي لا اختيار له فقالوا الدليل على هذه أن الأفضل لا يختار إلا لأفضل العمل فقلنا لهم ومن أين لكم بأن الحركة أفضل من السكون الاختياري لأننا وجدنا الحركة حركتين اختيارية واضطرارية ووجدنا السكون سكونين واضطراريا فلا دليل على أن الحركة الاختيارية أفضل من السكون الاختياري ثم من لكم بأن الحركة الدورية أفضل من سائر الحركات يمينا

36

نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 5  صفحه : 36
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست