responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 5  صفحه : 35


لهم منه فصحت البراهين المذكورة من القرآن والسنن والإجماع والعقل واللغة والنحو على أن الاسم غير المسمى بلا شك ولقد أحسن أحمد بن جدار ما شاء أن يحسن إذ يقول هيهات يا أخت آل بما * غلطت في الاسم والمسمى لو كان هذا وقيل سم * مات إذا من يقول سما قال أبو محمد وأخبرني أبو عبد الله السائح القطان انه شاهد بعضهم قد كتب الله في سحاة وجعل يصلي إليها قال فقلت له ما هذا قال معبودي قال فنفخت فيها فطارت فقلت له قد طار معبودك قال فضربني قال أبو محمد وموهوا فقالوا فأسماء الله عز وجل إذا مخلوقة إذ هي كثيرة وإذ هي غير الله تعالى قلنا لهم وبالله تعالى التوفيق إن كنتم تعنون الأصوات التي هي حروف الهجاء والمداد المخطوط به في القراطيس فما يختلف مسلمان في كل ذلك مخلوق وإن كنتم تريدون الإيهام والتمويه بإطلاق الخلق على الله تعالى فمن أطلق ذلك فهو كافر بل أن أشار مشير إلى كتاب مكتوب فيه الله أو بعض أسماء الله تعالى أو إلى كلامه إذ قال يا الله أو قال بعض أسمائه عز وجل فقال هذا مخلوق أو هذا ليس ربكم أو تكفرون بهذا لما حل لمسلم إلا أن يقول حاشا لله من أن يكون مخلوقا بل هو ربي وخالقي أؤمن به ولا أكفر به ولو قال غير هذا لكان كافرا حلال الدم لأنه لا يمكن أن يسأل عن ذات الباري تعالى ولا عن الذي هو ربنا عز وجل وخالقنا والذي هو المسمى بهذه الأسماء ولا إلى الذي يخبر عنه ولا إلى الذي يذكر إلا بذكر اسمه ولا بد فلما كان الجواب في هذه المسألة يموه أهل الجهل بإيصال ما لا يجوز إلى ذات الله تعالى لم يجز أن يطلق الجواب في ذلك البتة إلا بتقسيم كما ذكرنا وكذلك لو كتب إنسان محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم أو نطق بذلك ثم قال لنا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم أم ليس رسول الله وتؤمنون بهذا أو تكفرون به لكان من قال ليس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أكفر به كافرا حلال الدم بإجماع أهل الإسلام ولكن نقول بل هو رسول صلى الله عليه وسلم ونحن نؤمن به ولا يختلف اثنان في الصوت المسموع والخط المكتوب ليس هو الله ولا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالله تعالى التوفيق فإن قالوا أن أحمد بن حنبل وأبا زرعة عبيد الله بن عبد الكريم وأبا حاتم محمد بن إدريس الحنظلي الراويين رحمهم الله تعالى يقولون أن الاسم هو المسمى قلنا

35

نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 5  صفحه : 35
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست