نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم جلد : 5 صفحه : 34
عز وجل حلف بها فما أسخف عقولا يدخل فيها تخطئة ما جاء به الله عز وجل في القرآن وما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أجمع عليه أهل الإسلام وما أطبق عليه أهل الأرض قاطبة من أن الاسم هو الكلمة المجموعة من الحروف المقطعة وتصويب الباقلاني وابن فورك في أن ذلك ليس هو الاسم وإنما هو التسمية والحمد لله الذي لم يجعلنا من أهل هذه الصنعة المرذولة ولا من هذه العصابة المخذولة واحتجوا أيضا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أرسلت كلبك فذكرت اسم الله فكل فصح أن اللفظ المذكور هو اسم الله تعالى وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أن له اسما وهي أحمد ومحمد والعاقب والحاشر والماحي فيالله ويا للمسلمين أيجوز أن يظن ذو مسكة عقل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس ذوات تبارك الذي يخلق ما لا نعلم وذكروا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه وسلم تسموا بأسمى ولا تكنوا بكنيتي فصح أن الاسم هو الميم والحاء والميم والدال بيقين لا شك فيه واحتجوا بقول عائشة رضي الله عنها بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال لها عليه السلام إذا كنت راضية عني قلت لا ورب محمد وإذا كنت ساخطة قلت لا ورب إبراهيم قالت أجل والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك فلم ينكر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها ذلك القول فصح أن اسمه غيره بلا شك لأنها لم تهجر ذاته وإنما هجرت اسمه واحتجوا أيضا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب الأسماء إلى الله عز وجل عبد الله وعبد الرحمن وأصدق الأسماء همام والحارث وروى أكذبها خالد ومالك وهذا كله يبين أن الاسم غير المسمى فقد يسمى عبد الله وعبد الرحمن من يبغضه الله عز وجل وقد يسمى من يكون كذابا الحارث وهماما ويسمى الصادق خالدا ومالكا فهم بخلاف أسمائهم واحتجوا أيضا بأن قالوا قد اجتمعت الأمم كلها عل أنه إذا سئل المرء ما اسمك قال فلان وإذا قيل له كيف سميت ابنك وعيدك قال سميته فلانا فصح أن تسميته هي اختياره وإيقاعه ذلك الاسم على المسمى وأن الاسم غير المسمى واحتجوا من طريق النظر بأن قالوا أنتم تقولون أن اسم الله تعالى هو الله نفسه ثم لا تبالون بأن تقولوا أسماء الله تعالى مشتقة من صفاته فعليم مشتق من علم وقدير مشتق من قدرة وحي من حياة فإذا اسم الله هو الله واسم الله مشتق فالله تعالى على قولكم مشتق وهذا كفر بارد وكلام سخيف ولا مخلص
34
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم جلد : 5 صفحه : 34