responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 5  صفحه : 33


الاسم على المسمى فهي شيء ثالث غير الاسم وغير المسمى فذات الخالق تعالى هي الله المسمى والتسمية هي تحريكنا عضل الصدر واللسان عند نطقنا بهذه الحروف وهي غير الحروف لأن الحروف هي الهواء المندفع بالتحريك فهو المحرك بفتح الراء والإنسان هو المحرك بكسر الراء والحركة هي فعل المحرك في دفع المحرك وهذا أمر معلوم بالحس مشاهد بالضرورة متفق عليه في جميع اللغات واحتجوا أيضا بقول الله تعالى « إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا » وهذا نص لا يحتمل تأويلا في أن الاسم هو الياء والحاء والياء والألف ولو كان الاسم هو المسمى لما عقل أحد معنى قوله تعالى لم تجعل له من قبل سميا ولا فهم ولكان فارغا حاشا لله من هذا ولا خلاف في أن معناه لم يعلق هذا الاسم على أحد قبله وذكروا أيضا قول الله عز وجل عن نفسه هل تعلم له سميا وهذا نص جلي على أن أسماء الله تعالى التي اختص بها لا تقع على غيره ولو كان ما يدعونه لما عقل هذا اللفظ أحد أيضا حاشا لله من هذا واحتجوا أيضا بقول الله تعالى مبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد وهذا نص على أن الاسم هو الألف والحاء والميم والدال إذا اجتمعت واحتجوا أيضا بقول الله عز وجل وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال نبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين إلى قوله قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم الآية وهذا نص جلي على أن الأسماء كلها غير المسميات لأن المسميات كانت أعيانا قائمة وذوات ثابتة تراها الملائكة وإنما جهلت الأسماء فقط التي علمها الله آدم وعلمها آدم الملائكة وذكروا قول الله تعالى قل ادعوا الله وادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى وهذا ما لا حيلة لهم فيه لأن لفظة الله هي غير لفظة الرحمن بلا شك وهي بنص القرآن أسماء الله تعالى والمسمى واحد لا يتغاير بلا شك وذكروا قول الله عز وجل « ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه » وهذا بيان أيضا جلي مجمع عليه من أهل الإسلام أن الذي عنده التذكية فهو الكلمة المجموعة من الحروف المقطعة مثل الله والرحمن الرحيم وسائر أسمائه عز وجل احتجوا من الإجماع بأن جميع أهل الإسلام لا نحاشي منهم أحدا قد أجمعوا على القول بأن من حلف باسم من أسماء الله عز وجل فحنث فعليه الكفارة ولا خلاف في أن ذلك لازم فيمن قال والله أو الرحمن أو الصمد أو أي اسم من أسماء الله

33

نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 5  صفحه : 33
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست