responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 5  صفحه : 32


قال قط من يرمي بالحجارة أن الأفعال تضارع المسمين ثم قال والنصب في الأسماء رأيت زيدا والجر مررت بزيد والرفع هذا زيد وليس في الأسماء جزم لتمكنها وإلحاق التنوين وهذا كله بيان أن الأسماء هي الكلمات المؤلفة من الحروف المقطعة لا المسمون بها ولو تتبع هذا في أبواب الجمع وأبواب التصغير والنداء والترخيم وغيرها لكثر جدا وكاد يفوت التحصيل قال أبو محمد فسقط كل ما شغب به القائلون بأن الاسم هو المسمى وكل قول سقط احتجاج أهله وعرى عن برهان فهو باطل ثم نظرنا فيمن احتج به القائلون أن الاسم غير المسمى فوجدناهم يحتجون بقول الله تعالى « ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه » قالوا والله عز وجل واحد والأسماء كثيرة وقد تعالى الله عن أن يكون اثنين أو أكثر وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لله تسعة وتسعين اسما مائة غير واحد من أحصاها دخل الجنة قالوا ومن قال أن خالقه أو معبوده تسعة وتسعون فهو شر من النصارى الذين لم يجعلوه إلا ثلاثة قال أبو محمد وهذا برهان ضروري لازم ورأيت لمحمد بن الطيب الباقلاني ولمحمد بن الحسن بن فورك الأصبهاني أنه ليس لله تعالى إلا اسم واحد فقط قال أبو محمد وهذا معارضة وتكذيب لله عز وجل وللقرآن ولرسول الله صلى الله عليه وسلم ولجميع العاملين ثم عطفا فقالا معنى قول الله عز وجل ولله الأسماء الحسنى وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لله تسعة وتسعين اسما إنما هو التسمية لا الأسماء قال أبو محمد وكان هذا التقسيم أدخل في الضلال من ذلك الإجمال ويقال لهم فعلى قولكم هذا أراد الله تعالى أن بقول لله التسميات الحسنى فقال الأسماء الحسنى وأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول أن لله تسعة وتسعين تسمية فقال تسعة وتسعين اسما عن غلط وخطأ قال الله تعالى ذلك ورسوله صلى الله عليه وسلم أم عن عمد ليضل بذلك أهل الإسلام أم عن جهل باللغة التي تنبهتما لها أنتما ولا بد من أحد هذه الوجوه ضرورة لا محيد عنها وكلها كفر مجرد ولا بد لهم من أحدها أو ترك ما قالوه من الكذب على الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم هذا ودعواهم في ذلك ظاهر الكذب بلا دليل ولا يرضى بهذا لنفسه عاقل

32

نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 5  صفحه : 32
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست