responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 5  صفحه : 112


في كل عقد اعتقد أجران وأما أن يكون حرم موافقة الحق وهو مريد في أمره ذلك اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا معذور مأجور أجرا واحدا ما لم تقم عليه الحجة فيعاندها وهذا نص قوله عليه السلام في الحاكم المجتهد المصيب والمخطئ والطريق الثانية من اتبع غير الذي أمره الله باتباعه فهذا سواء استدل أو لم يستدل هو مخطئ ظالم عاص لله تعالى وكافر على حسب ما جاءت به الديانة في أمره ثم ينقسم هؤلاء قسمين أحدهما أصاب ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غير قاصد إلى اتباعه عليه الصلاة والسلام فيه والآخر لم يصبه فكلاهما لا خير فيه وكلاهما آثم غير مأجور وكلاهما عاص لله عز وجل أو كافر على حسب ما جاءت به الديانة من أمره لأنهما جميعا تعديا حدود الله عز وجل فيما أمرهم به من ابتاع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال تعالى « ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه » ولا ينتفع بإصابته الحق إذ لم يصبه من الطريق التي لم يجعل الله طلب الحق وأخذه إلا من قبلها وقد علمنا أن اليهود والنصارى يوافقون الحق في كثير كإقرارهم بنبوة موسى عليه السلام وكتوحيد بعضهم لله تعالى فما انتفعوا بذلك إذ لم يعتقدوا اتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك من قلد فقيها فاضلا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عقده أنه لا يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن وافق قوله قول ذلك الفقيه فهذا فاسق بلا شك أن فعله غير معتقد له وهو كافر بلا شك أن اعتقده بقلبه أو نطق به بلسان لمخالفته قول الله تعالى « فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما » فنفى الله عز وجل عن أهل هذه الصفة الإيمان وأقسم على ذلك ونحن ننفي ما نفى الله عز وجل عمن نفاه عنه ويقسم على ذلك ونوقن أننا على الحق في ذلك وأما من قلد فقيها فاضلا وقال إنما اتبعه لأنه اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا مخطئ لأنه فعل من ذلك ما لم يأمره الله تعالى به ولا يكفر لأنه قاصد إلى اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم مخطئ للطريق في ذلك ولعله مأجور بنيته أجرا واحدا ما لم نقم الحجة عليه بخطأ فعله فإن ذكروا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث فتنة القبر وأما المنافق أو المرتاب فإنه يقال له ما قولك في هذا الرجل يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته

112

نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 5  صفحه : 112
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست