{ قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجينا من هذه لنكونن من الشاكرين } [1] ، { و إذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعوا إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله } [2] ، { هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة و فرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين } [3] . قال رجل للإمام الصادق ( عليه السلام ) : يا بن رسول الله دلني على الله ما هو ؟ فلقد أكثر علي المجادلون وحيروني ! فقال له : يا عبد الله ، هل ركبت سفينة قط ؟ قال : نعم . قال : فهل كسر بك حيث لا سفينة تنجيك ، ولا سباحة تغنيك ؟ قال : نعم . قال : فهل تعلق قلبك هنالك أن شيئا من الأشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك ؟ قال : نعم . قال الصادق ( عليه السلام ) : فذلك الشئ هو الله القادر على الإنجاء حيث لا منجي ، وعلى الإغاثة حيث لا مغيث ) [4] . وهذه المعرفة والارتباط الفطري بالله ، يمكن أن يصل إليها الإنسان في غير
[1] سورة الأنعام : 63 . [2] سورة الزمر : 8 . [3] سورة يونس : 22 . [4] التوحيد ص 231 باب 31 ح 5 ، معاني الأخبار للصدوق ص 4 باب معنى الله ح 2 .